الصفحة 1 من 30

ترجمات معاني القرآن الكريم

"المخطوطة"وأهميتها

الأستاذ الدكتور أكمل الدين إحسان أوغلي

بسم الله الرحمن الرحيم

المقدمة

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين ... أما بعد:

فقد نزل القرآن الكريم على النبي محمد صلى الله عليه وسلم بطريق الوحي على فترات متقطعة عن طريق جبريل عليه السلام حتى يقوم النبي صلى الله عليه وسلم بتبليغه للناس كافة. وكانت مسألة ترجمة القرآن الكريم إلى غير العربية إحدى المسائل التي انشغل بها المسلمون منذ السنوات الأولى ولا يزالون حتى اليوم. ولكننا لن نتعرض في هذا البحث للجدل الذي دار حول تلك المسألة؛ فقد وقفنا عندها في بحث مطول سابق نشرناه ضمن كتاب"الببليوغرافيا العالمية لترجمات معاني القرآن الكريم المطبوعة 1515 - 1980م" (1) الذي أصدره مركز الأبحاث للتاريخ والفنون والثقافة الإسلامية بإصطنبول (إرسيكا) عام 1986م.

أما في بحثنا هذا فسوف نتعرض لترجمات معاني القرآن الكريم (المخطوطة) التي جرى الحديث عنها طويلًا ولا يزال، ونحاول من خلاله لأول مرة وضع تقويم عام للمعلومات التي حصلنا عليها ونحن نقوم في مركز الأبحاث (إرسيكا) بالإعداد"لببليوغرافيا ترجمات معاني القرآن الكريم المخطوطة"التي نعمل عليها منذ خمسة عشر عامًا.

فالمعروف أن ترجمة كتاب من لغة إلى لغة أخرى، مع الحفاظ على كل خصائص ذلك الكتاب أمر شاق. ويلزم الشخص الذي يقوم بالترجمة أن يكون ضليعًا في اللغتين، عارفًا بقواعدهما ومصطلحاتهما وألفاظهما، واقفًا على دقائق المعاني في كلتيهما، ومتخصصًا في الموضوع الذي يترجم نصَّه، مطلعًا على عادات الناس وتقاليدهم ومعتقداتهم في كلتا الأمتين، مع تمتعه بعد كل ذلك بأسلوب رائق في التعبير والإفادة.

(1) ولا يزال العمل مستمرًا لحصر الترجمات المطبوعة بعد عام 1980م لإصدارها في ملحق مستقل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت