موقف أبي هريرة رضي الله عنه من أهل البيت:
إن أبا هريرة رضي الله عنه له مواقف حميدة من آل بيت النبي صلى الله عليه وسلم ، ومن أمثلة ذلك:
-فها هو أبو هريرة رضي الله عنه قد روى حديث فتح خيبر الذي جاء فيه: (( لأعطين الراية غدا رجلًا يحب الله ورسوله ، ويحبه الله ورسوله ) )فأعطى عليًا الراية .
-وقد روى كذلك حديث: (( فاطمة سيدة نساء أمتي ) ) (1)
-وروى حديث النبي صلى الله عليه وسلم في الحسن: (( اللهم إني أحبه فأحبه ، وأحب من يحبه ) ).
-ويقول سعيد بن أبي سعيد المقبري: كنا مع أبي هريرة فجاء الحسن بن علي بن أبي طالب علينا ، فسلم فرددنا عليه السلام ولم يعلم به أبو هريرة ، فقلنا له: يا أبا هريرة ، هذا الحسن بن علي قد سلم علينا فلحقه وقال: وعليك السلام يا سيدي ، ثم قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: « إنه سيد »
وروى أبو هريرة رضي الله عنه كذلك فقال: خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعه الحسن والحسين ، هذا على عاتقه وهذا على عاتقه ، وهو يلثم هذا مرة وهذا مرة ، حتى انتهى إلينا فقال له رجل: يا رسول الله ، إنك تحبهما ؟ فقال: (( نعم ، من أحبهما فقد أحبني ، ومن أبغضهما فقد أبغضني ) )
وكذلك جاء أبو هريرة رضي الله عنه إلى الحسن بن علي رضي الله عنهما فقال له: اكشف لي عن سرتك . فكشف له الحسن عن سرته فقبلها وقال: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يقبل هنا .
ولما مات الحسن رضي الله عنه يقول مساور السعدي: رأيت أبا هريرة قائما على مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم مات الحسن، يبكي، وينادي بأعلى صوته: يا أيها الناس ! مات اليوم حب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فابكوا.
(1) - التاريخ الكبير للبخاري .