الصفحة 14 من 44

نهاية المطاف يستخدم أسلوبًًا يبتعد عن رونق البلاغة القرآنية, ويلتزم بصورة أكبر بصيغ تتمشى مع اللغة العبرية العصرية السائدة لدى المتلقي [1] . أي إن حاجة المتلقي إلى من يخاطبه بمستوى أسلوبي معين, هو الذي أملى علي المترجم اختيار النهج الذي سلكه في ترجمته مما أدَّى إلى الابتعاد عن بلاغة النص القرآني وسحر بيانه. ويصبح القول البين في هذه القضية هو أن روبين أراد أن يثبت أن اللغة العبرية قادرة على استيعاب المفاهيم الثرية لمعاني القرآن الكريم وأنها ـ أي العبرية ـ ليست مهددة بالزوال، وهو ما حذَّر منه المجتمعون في ندوة عقدت في إسرائيل في 16/ 4/1997 م تحت عنوان ? ?؟ (( السياسة اللغوية العبرية في إسرائيل إلى أين؟ ) )والتي خصصت لمناقشة وضع اللغة العبرية حاليًا، وهل ستكون واحدة من اللغات المهددة بالفناء؟ [2] . وأكد الباحث اللغوي الإسرائيلي المتخصص في دلالات اللغة العبرية واستخداماتها اليومية (روفيك روزنتال) ، حجم المعضلة التي تواجه اللغة العبرية المعاصرة وعدم قدرتها على استيعاب ثراء النص القرآني وبلاغته حين قال: (( رغم أن اللغة العبرية بلورت لنفسها وعلى امتداد أجيال عديدة مضت، مجموعة من الصيغ الصرفية والنحوية المقرائية والتلمودية ووظفتها لتكوين جمل ونصوص مركبة, إلا أنها لغة ضيقة الحدود وذات ثروة لفظية محدودة, مما يضع صعوبات عديدة أمام مستخدميها الحاليين ) ) [3] . ومن هنا صيغت ترجمة روبين بلغة هي

(2) موقع www.tau.ac.il

(3) ?: ? ? , ? ? , ? 20, 2002 م.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت