الصفحة 20 من 44

منهج روبين في ترجمته لمعاني القرآن الكريم

تجيء ترجمة أوري روبين لمعاني القرآن الكريم كما ذكرنا, لتلبية احتياجات الداخل الإسرائيلي, ومع ذلك لا ينكر له الجهد الذي بذله خلال البحث عن طريق وسط بين الترجمات العبرية الصادرة قبل قيام إسرائيل والترجمة الأخرى التي أنجزها بن شمش وصدرت في إسرائيل في عام 1971 م. ولكن يظل النص القرآني كما ذكر دكتور (مئير بار أشير) لغزًا يصعب فك رموزه من جانب المترجمين؛ لأنه يحتاج إلى توافر الحنكة الواسعة لفهم معاني ومضامين لغة القرآن على اختلاف مستوياتها [1] . ومن هنا فإن الدراسة النقدية لهذه الترجمة الحديثة تتطلب المزيد من الجهد لتحليل كامل مضامينها ومقاصدها ومقارنتها بالترجمات العبرية السابقة, مع الأخذ في التقدير أن الهدف الذي سعت هذه الترجمة إلى تحقيقه ليس خدمة القرآن أو المسلمين بل خدمة الداخل الإسرائيلي ومخاطبته بالأسلوب السهل الذي يخل كثيرًا بالنص القرآني, وهو ما يجب أن نشير إليه لتلافيه عند إصدار ترجمة عبرية بأيدي مترجمين عرب مسلمين؛ لأن ما قد يعدُّه روبين وغيره غير ذي شأن, لا يمكن أن يقبله عقل المترجم المسلم وضميره، وسنعرض بعض ملاحظاتنا على ترجمة روبين مقارنة بالترجمات العبرية السابقة على النحو التالي:

(1) ?"? -?: ? ?, ? 2005/ 6/15 م."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت