الصفحة 36 من 44

الخاتمة

مما سبق عرضه, يمكن القول: إن صدور ترجمة جديدة لمعاني القرآن الكريم إلى العبرية -وهي الترجمة الرابعة المنشورة والثامنة من مجمل الترجمات العبرية لمعاني القرآن الكريم المنشورة وغير المنشورة- يعكس مدى الاهتمام اليهودي بالدراسات القرآنية والإسلامية قبل وبعد قيام إسرائيل. وهذا الاهتمام لا يبرز فقط في هذا العدد الكثير من ترجمات معاني القرآن الكريم, بل وفي إصدار سيل من الكتب والدراسات التي تتناول الإسلام والمسلمين وكتابهم المقدس الأول القرآن الكريم، وكذلك السنة النبوية والكتابات الإسلامية الأخرى. وقد تزايد هذا الاهتمام منذ أحداث الحادي عشر من سبتمبر، ومحاولة دمغ المسلمين بالإرهاب، والادعاء بأنه (إن لم يكن جميع المسلمين إرهابيين فإنَّ جميع الإرهابيين مسلمون) .

وقد وضحت أصداء هذا التوجه في الترجمة الجديدة التي أنجزها روبين وسعي من خلالها إلى إعادة تفسير بعض المصطلحات والمفاهيم الإسلامية من خلال ربطها بأحداث سياسية شهدها العالم مؤخرا, مما يعني إسقاط نتائج بعض الأحداث السياسية على فهم معاني القرآن الكريم.

حقًا اتفق روبين مع بعض الترجمات السابقة في العديد من الأمور, ولكن اختلف معها في أمور أخرى, كما أوضحنا في صفحات سابقة, ولكنه ارتكب بعض المآخذ المقصودة مثل:

أولا: صاغ روبين ترجمته لمعاني القرآن الكريم بلغة عبرية مبسطة لتلبية احتياجات المتلقي اليهودى, مما أدى إلى ابتعاد الترجمة عن شكل النص القرآني وروحه. وهو ما حاول ريفلين تلافيه لأنه كان حريصًا على مراعاة هذا البعد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت