الصفحة 37 من 44

البلاغي للقرآن الكريم في ترجمته, حتى إنه استعان بشاعر العبرية الأول (حاييم نحمان بيالق) ليراجع معه صياغة أجزاء من ترجمته.

وإذا كان روبين قد استفاد من النقد الذي وجه إلى الأسلوب الذي استخدمه بن شمش في ترجمته, القائم على عدم الالتزام بالتقسيم والترقيم المتعارف عليه لآيات القرآن الكريم وقيامه بشرح المعاني المجملة الواردة في كل خمس آيات وبلغة مبسطة, فإن ما ذكره بعض الدارسين الإسرائيليين من بلورة روبين لرداء لغوي جديد حاول عن طريقه الموازنة بين استخدام لغة العهد القديم وبين اللغة العبرية الدارجة, لم يزد على استخدام ما أسماه عديد من اللغويين الإسرائيليين أيضا (لغة مهجنة ومبسطة) وهذا لا يتوافق في رأينا مع قداسة النص القرآني, ولذلك نأخذ بما ذكره بعض الدارسين الإسرائيليين من أن روبين أراد أن يثبت أن اللغة العبرية قادرة على استيعاب معاني القرآن الكريم، وأنها ليست مهددة بالفناء كما يتنبأ بعض الدارسين الإسرائيليين الآخرين، ولكنه فشل في ذلك.

ثانيا: تخلى روبين, دون مبرر, عن الترقيم المعروف لآيات القرآن الكريم, ووضع رقم كل آية في أولها وليس في نهايتها, مما جعله يختلف في ذلك عن جميع سابقيه.

ثالثا: أضفى روبين أبعادا سياسية على العديد من المصطلحات والمفاهيم الدينية, وبخاصة المصطلحات ذات البعد الديني الإسلامي مثل: (المجاهدون) و (الشهداء) (جمع شهيد) . وفعل ذلك أيضا عند ترجمته لأسماء بعض السور القرآنية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت