الصفحة 38 من 44

رابعا: صاغ روبين ترجمته بشيء من التصرف واتباع الأسلوب الأدبي القائم على التقديم والتأخير في ترجمته للنص القرآني, متناسيا أن ذلك قد يقبل في الترجمات الأدبية والإبداعية ولكن لا يقبل عند ترجمة النصوص المقدسة, حيث إن لوضع كل كلمة داخل الجملة غاية معينة, ولا يمكن فهم النص بصورة سليمة عند تطبيق أسلوب التقديم والتأخير عليه.

خامسا: لم يشكل روبين ترجمته لمعاني القرآن الكريم, وهو في هذا سار في نفس الطريق الذي انتهجه بن شمش وريكندروف, واختلف عن النهج الذي طبقه ريفلين الذي تمسك بتشكيل النص المترجم على يديه. وما يمكن أن نقوله في هذا الشأن: إنه ربما يظهر من يقول بأنه ليس في ذلك أي ضرر طالما جاءت الترجمة سليمة بقدر الإمكان, ولكن مع النص القرآني يفضل الالتزام بالتشكيل لضمان قراءته بصورة سليمة, وهذا ما يحدث مع اليهود حين يتمسكون بتشكيل نص التوراة وبقية أسفار العهد القديم المتداول الآن بينهم, وما طبق أيضًا في ترجمة الأناجيل المسيحية إلى العبرية، وقد طالب بعض الدارسين اليهود روبين بمراعاة تشكيل ترجمته لمعاني القرآن الكريم عند إعادة طبعها.

سادسًا: تختلف تجربة ترجمة معانى القرآن الكريم إلى اللغات الأجنبية عامة والعبرية خاصة عن ترجمة الأعمال الأدبية, والتاريخية, والسياسية وغيرها. فإذا كان من المتفق عليه صعوبة ترجمة الكتابات الدينية بصورة عامة وترجمة معانى القرآن الكريم بصورة خاصة؛ لأنه إذا كانت الترجمة عملية أو تجربة تشدها أيادي النظريات المختلفة, فإن ترجمة معاني القرآن الكريم مهمة صعبة؛ نظرًا لقدسية النص القرآني وبلاغته وعمق معانيه. ومن هنا فإن ترجمة معاني القرآن الكريم إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت