الصفحة 7 من 44

ج- الترجمة الثالثة غير المنشورة لمعاني القرآن الكريم إلى العبرية محفوظة في مكتبة الكونجرس بواشنطن, وتمت بتصرف عن ترجمة بالهولندية لمعاني القرآن الكريم دون تحديد زمن إنجازها [1] .

وقد تزامن تفشي عوامل الضعف في أوصال الدولة الإسلامية في الأندلس ونجاح النصارى في الاستيلاء على النصف الشمالي من الدولة الإسلامية مع بداية الإعداد للحملة الصليبية الثانية الموجهة إلى العالم الإسلامي في المشرق العربي, ومع اهتمام الكنيسة المسيحية الأوربية بترجمة معاني القرآن الكريم إلى اللغات الأوربية, وبخاصة إلى اللاتينية ليمكن عن طريقها تحقيق مزيد من المعرفة عن العالم الإسلامي المستهدف. وفي هذا الصدد يقول (يوسف سدان) : (( إذا فتشنا في تاريخ تراجم(معاني) القرآن الكريم إلى لغات أوربية مختلفة فسنجد أن أحد الذين وقفوا وراء ترجمة (معاني) القرآن الكريم إلى اللاتينية هو القديس بطرس، وهو أحد كبار رجال الكنيسة المسيحية الفرنسية. وقد حدث ذلك في القرن الثاني عشر الميلادي حين أنجز ترجمة لمعاني القرآن إلى اللاتينية أثناء وجوده في طليطلة بعد الاستيلاء عليها من أيدي المسلمين في حوالي 1141 م. وفعل القديس بطرس ذلك بهدف توفير الأدوات التي يجادل بها المسلمين، واستعان بعناصر يهودية في إنجاز مشروعه هذا بفضل اتقانهم اللغة العربية ومعرفتهم لغات ولهجات أوربية أخرى [2] . والمعروف أن حركة الاستشراق الأوربي قامت في هذه الفترة بدور المحفز والمشجع لمزيد من التعاون المسيحي اليهودي في مجال ترجمة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت