الصفحة 3 من 25

لكن رب قائلٍ: إن هذه الشروحات إيضاحات، لا ترجمات. هذا صحيح، إذا ما فهمنا الترجمة بمفهوم الترادف الصِّرْف. أما إذا ما وسعنا دائرة فهمنا للترجمة على أنها أفضل رواية ممكنة في اللغة الهدف، سواء أكانت ترجمة مرادفة أم شرحًا. يبقى السؤال عما إذا كانت ترجمتنا لمصطلح إسلامي مّا ترجمة أم شرحًا؟ مطروحًا بقوة حينما يكون الشرح المطلوب طويلًا جدًا يتجاوز السطر والسطرين عند ترجمة مصطلحات إسلامية مثل الكعبة المشرفة، مقام إبراهيم، السعي، الاعتكاف، قيام رمضان، الظهار، صحيح البخاري، السنة، الشيعة، أهل الجماعة، زكاة الفطر، التابعون، المهاجرون، الأنصار، إلخ.

وتتعقد المسألة أكثر حينما يطول الشرح أكثر ليصل إلى عدة أسطر أو صفحة، وذلك بحجة توضيح المصطلح الإسلامي في اللغة الهدف، كتقديم شرح مستفيض عن الزكاة والصيام والحج ومناسكه والطلاق البائن بينونة صغرى وبينونة كبرى، والطلاق الرجعي، والوقف الإسلامي، إلخ. في هذه الحالة والتي سبقتها، لم تعد الترجمة ترجمة بل هي شرح ليس مكانه النص بل الحواشي أو الملاحظات التي توضع في آخر الترجمة. وهي في هذه الحالة ليست جزءًا من النص المترجم بقدر ما هي معلومات وشروحات إضافية حوله. إذًا هناك فرق بين الترجمة والشرح. فالترجمة هي كلمة واحدة أو كلمتان أو بضع كلمات كأقصى حد ممكن لمصطلح واحد. أما ما زاد على ذلك فهو شرح لا مكان له في النص المترجم.

أ4-أنواع مرادفات المصطلحات الإسلامية

في خضم بحث المترجم عن المرادف المناسب للمصطلح الإسلامي في اللغة الأجنبية، تطرح مسألة نوع المرادف المستخدم: هل هو وظيفي، أو وصفي، أو ثقافي، أو ديني، أو إشاري، أو إيحائي، إلخ؟ الأمثلة التالية كفيلة بتوضيح هذه الأنواع:

المرادف الوظيفي: القبلة The prayer direction

المرادف الوصفي أو الشرحي: المسجد الحرام The Holy Mosque in Makkah where Ka?bah is

المرادف الثقافي: زكاة (tax) (1)

(1) انظر قول الباحث ص19.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت