4 -الزهد في الألقاب والمديح: وقد صحبته ثمانية عشر عامًا ما سمعته يومًا قال عن نفسه (الشيخ) أو (المفتي) حتى لو كان ينقل الخبر عن غيره بل كان إذا ذكر اسمه ذكره مجردًا إلا مرة واحدة فقط وذلك عندما استضاف أحد وجهاء الخليج الصالحين فأراد مني أن أتصل له على الفندق ليحجز له فيه، فلما كلم موظف الفندق-وكان مصريًا- قال له: معك محمد بن إبراهيم، فلم يعرفه، فقال: محمد بن إبراهيم آل الشيخ، فلم يعرفه، فردد عليه مرارًا فلم يعرفه، فقال: المفتي، فلما انتهت المكالمة قال: هداه الله، ألزمني أن نقول هذه الكلمة. وكان إذا أثنى عليه أحد أو مدحه يقاطعه بقوله: الله يتوب علينا، الله يعفو عنا.
5 -الورع: فقد كان رحمه الله تعالى ورعًا خصوصًا في أمور العبادات إذا استفتي فيها، وأحيانًا لا يقضي فيها بشئ بل يتوقف، وأحيانًا يسأل عن المسألة فيتأملها يومًا أو يومين قبل الإجابة عليها -كما سيأتي بعض الأمثلة على ذلك إن شاء الله تعالى-.
6 -تقديره للعلماء والمشايخ والدعاة والقضاة:
فكان يثني على مشايخه الذين درس عليهم فكان يقول عن شيخه الشيخ سعد بن عتيق: شيخنا الشيخ الكبير والعالم الشهير، وكان إذا أتاه الشيخ محمد بن عبد العزيز ابن مانع قام له ورحب به وأجلسه مكانه.
ومن ذلك أنه كان يحب الشيخ عبد الله القرعاوي رحمه الله تعالى -الداعية في (جيزان) - ويقدره، فكان إذا أتى إليه يكرمه كثيرًا.
ومن ذلك أنه كان يحب الشيخ حمود التويجري رحمه الله تعالى، وقد رأيت الشيخ حمود مرة أتى إلى الشيخ محمد يقرأ عليه أحد ردوده التي ألفها ضد بعض المبتدعة، فلما نهض الشيخ حمود وانصرف قال الشيخ محمد: الشيخ حمود مجاهد جزاه الله خيرا.