الصفحة 12 من 16

ومن ذلك أنه كان يحب الشيخ أحمد شاكر والشيخ محمد حامد الفقي رحمهما الله تعالى، وقد رأيتهما عنده كثيرًا إذا أتيا إلى المملكة، وكان يكرمهم ويجلهم.

ومن ذلك احترامه وتقديره أيضًا للشيخ محمد الأمين الشنقيطي صاحب (أضواء البيان) والشيخ محمد المختار الشنقيطي.

ومن ذلك أنه كان لا يرضى لأحد من العامة أن يتكلم في القضاة مطلقًا إذا كان بغير حقٍ أو اتهام لنية القاضي وقصده، ولو حدث ما يستدعي عزل القاضي لعزله ولا يتكلم عليه ولا يجعل أحدًا يتكلم عليه إلا بحدود القضية.

7 -الغيرة على دين الله: وكان رحمه الله صاحب غيرة شديدة على دين الله، وله حوادث كثيرة جدًا في هذا الباب.

ومن ذلك أنه أتاه في أحد الأيام خطاب ذكر له فيه بعض المنكرات، فأصبح من الغد مهموما، وسمعته يقول: لم أنم طول الليل من الضيق.

8 -الحرص على الوقت: فقد كان رحمه الله تعالى وقته كله معمور بالعلم والتعليم والسعي في مصالح المسلمين، وكان يأخذ جميع العرائض والأوراق التي تقدم إليه من عامة المسلمين في كل وقت، ويجعل أحد الذين معه يقرأها عليه ثم يحيل كل ورقة إلى الجهة المختصة.

ومن حرصه على الاستفادة من الوقت أنه كان يحرص على الفائدة حتى في نزهاته، ومن ذلك أننا خرجنا معه مرة لـ (روضة نورة) في عام 1374هـ وكان معه في تلك الرحلة أحمد ابن قاسم فكان يطلب منه أن يقرأ عليه بعض الكتب، وأذكر من تلك الكتب في تلك الرحلة: مسودة كتاب (دفع إيهام الاضطراب عن آي الكتاب) للشيخ محمد الأمين الشنقيطي رحمه الله تعالى وكان قد أعطى الشيخ محمدًا مسودتها ليراجعها فراجعها في تلك الرحلة، ومنه كتاب في (التعزير) لمؤلف مصري يدعى الشرباصي، وخرجنا معه أيضًا في رحلة عام 1377هـ لروضة (أم حجول) قرب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت