الصفحة 1 من 35

ترجمة معاني القرآن الكريم

والتحديات المعاصرة

د. نديم بن محمد عطا الله إلياس

مقدمة عامة

إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله.

{ يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون } (آل عمران:102) .

{ يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالًا كثيرًا ونساء واتقو الله الذي تساءلون به والأرحام إن الله كان عليكم رقيبًا } (النساء:1) .

{ يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولًا سديدًا يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزًا عظيمًا } (الأحزاب:70-71) .. أما بعد:

فالابتلاء سنة من سنن الله التي خلت في عباده الصالحين وفي أمم الأولين والآخرين وفي سائر الأنبياء والمرسلين. ولو كان الابتلاء شرًا محضًا وسوءًا خالصًا لما كتبه الله على أوليائه وأحبائه ممن شرف واصطفى. ففي الابتلاء تمحيص واختبار، وتصفية وتمييز، وتقوية وتثبيت. وفيه استخراج لما كمن من طاقات وما احتجب من حجج وبينات، ما كان لكثير منها أن ينطلق ويظهر لولا تحدي الباطل للحق والظلم للعدل. { لتبلوُنَ في أموالكم وأنفسكم ولتسمعنَّ من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم ومن الذين أشركو أذى كثيرًا وإن تصبروا وتتقوا فإن ذلك من عزم الأمور } (آل عمران:186) . وإن كان الابتلاء في الأموال والأنفس شديد الوطء عظيم الإيلام، فإن الإيذاء بالقول والافتراء باللسان لا يقل وطئًا وإيلامًا.

سلاح اللسان موجه ضد كل دعوة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت