الصفحة 7 من 70

لقد ضج المطلعون على ترجمات معاني القرآن بمعرفة المستشرقين لكثرة ما حوته من تحريف وتضليل وافتراء وأباطيل وهم يتوخون ذلك في ترجماتهم لمعاني القرآن وما يكتبونه معها من مقدمات وتعليقات، تفتقد الصدق والموضوعية، ويقدم عليها كثير منهم بأحكام سابقة وفكر سقيم وقصور فاضح .

وهذه أهم المآخذ التي تؤخذ على هذه الترجمات:

1-يفرض المستشرق نفسه حَكَمًا على كتاب الله ويتصدى للاعتراض على نصوصه والإنكار على لغته وأسلوبه، وتصدر عن بعضهم آراء وتحكمات مغرضة ونظريات فاسدة خاطئة، تفضح قصورهم في الفهم والحكم وانحرافهم العلمي، وينجرُّ معهم إلى هذا من يشابههم من المتعلمين على يديهم من المسلمين .

2-عدم التقيد بالأصل بدعوى حرية الترجمة حتى توافق أهواءهم .

3-الانتقاص من قَدر القرآن ودعوى كونه عقبة في سبيل التقدم .

4-دعوى وجود الاضطراب في موضع الآيات ووجود فجوات بين بعض الآيات وبعض، ووجود الدخيل والخطأ بين ألفاظه وعباراته وإنكار كون ترتيب السور والآيات فيه توقيفيًا بقصد التضليل والبلبلة .

5-جعل الترجمة طريقًا لمحاربة دعوته ومبادئه ودس ما يشوه صورته أو ما يوافق عقائدهم وأحكام دينهم .

6-ترويج الترجمات المشبوهة لإعطاء صورة خاطئة عن الإسلام .

7-الإيحاء إلى القارئ أنه من صنع البشر وإحاطته بالمقدمات والتعليقات التي تلح على قارئه بوجود الاضطراب والخلط واللبس فيه .

8-الادعاء بانتحال القرآن من كتب اليهود وتكذيب كون النبي - صلى الله عليه وسلم - أميًا.

9-اتهام الخلفاء الذين قاموا بجمع القرآن بالخلط والتلاعب فيه بالزيادة والنقص والتبديل (1) .

(1) المستشرقون وترجمة القرآن الكريم - د. محمد صالح البنداق ص 98 - 111 بتصرف .

د.هداية مشهور - حديث مع مجلة زهرة الخليج العدد 737 بتاريخ 16/11/1413ه‍ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت