لَكَ وِطَاءً، فَقَالَ: «مَالِي وَلِلدُّنْيَا مَا أَنَا في الدُّنْيَا إِلَّا كَرَاكِبٍ اسْتَظَلَّ تَحْتَ شَجَرَةٍ ثُمَّ رَاحَ وَتَرَكَهَا» . [1]
والزهد هو ترك ما لاينفع في الآخرة.
قال ابن الجلاّء: الزهد هو النظر إلى الدنيا بعين الزوال لتصغر في عينك فيسهل عليك الإعراض عنها. [2]
وقيل: الزهد عزوف النفس عن الدنيا بلا تكلف. [3]
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى: الزهد المشروع ترك ما لا ينفع في الدار الآخرة، وأما كل ما يستعين به العبد على طاعة الله فليس تركه من الزهد المشروع، بل ترك الفضول التي تشغل عن طاعة الله ورسوله هو المشروع. [4]
وقال: والورع: ترك ما تخاف ضرره في الآخرة. وهذه العبارة من أحسن ما قيل في الزهد والورع وأجمعها.
وقال سفيان الثوري: الزهد في الدنيا قصر الأمل ليس بأكل الغليظ ولا لبس العباء. [5]
(1) السلسلة الصحيحة رقم (438 - 439) ، وصحيح الترغيب برقم (3282) .
(2) الرسالة القشيرية (ص56) .
(3) الرسالة القشيرية (ص56) .
(4) مجموع الفتاوى (11/ 28) .
(5) مدارج السالكين (2/ 12) .