ومن أسباب تزكية النفس الخلوة مع الله تعالى وقلة الأكل.
جاء في الزبور: أوحى الله تعالى إلى داود عليه السلام أن العاقل الحكيم لا يخلو من أربع ساعات: 1 - ساعة فيها يناجي ربه. 2 - وساعة فيها يحاسب نفسه. 3 - وساعة يمشي فيها إلى إخوانه الذين يخبرونه بعيوبه. 4 - وساعة يُخَلِّي بين نفسه وبين لذاتها الحلال. [1]
وقال الشافعي رحمه الله: من أحب أن يفتح الله قلبه، أو ينوِّره فعليه بالخلوة، وقلة الأكل، وترك مخالطة السفهاء، وبغض أهل العلم الذين ليس معهم إنصاف ولا أدب. [2]
وعن الحسين بن إسماعيل، عن ابيه، قال: كان يجتمع في مجلس أحمد زهاء خمسة الآف أو يزيدون، نحو خمس مئة يكتبون والباقون يتعلمون منه حسن الادب والسمت. [3]
وقال عبدالله بن الإمام أحمد لأبيه يومًا: أوصني يا أبتِ، فقال: يا بني أنوِ الخيرَ، فإنك لا تزالُ بخير مذ نويتَ الخير.
قال ابن مفلح: وهذه وصية عظيمة سهلة على المسؤول، سهلة الفهم والامتثال على السائل، وفاعلُها ثوابُه دائمٌ مستمر لدوامها واستمرارها،
(1) إرشاد العباد للاستعداد ليوم المعاد بتصرف.
(2) مقدمة المجموع شرح المهذب (1/ 31) .
(3) سير أعلام النبلاء (11/ 316) .