عَنْ عُبيدِاللهِ بنِ محصن الأَنْصَارِيِّ الْخُطَمِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ أَصْبَحَ مِنْكُمْ آمِنًا في سِرْبِهِ، مُعَافَىً في جَسَدِهِ، عِنْدَهُ قُوتُ يَوْمِهِ، فَكَأَنَّمَا حِيزَتْ لَهُ الدُّنْيَا بِحَذَافِيرهَا» . [1]
وَعَنْ سعد بنِ أَبي وَقَّاصٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ أَوْصِنِي وَأَوْجِزْ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «عَلَيْكَ بِالإِيَاسِ مِمَّا في أَيْدِي النَّاسِ، وَإِيَّاكَ وَالطَّمَعُ فَإِنَّهُ فَقْرٌ حَاضِرٌ، وَإِيَّاكَ وَمَا يُعْتَذَرُ مِنْهُ» . [2]
قوله:"من أصبح منكم آمنا في سربه"أي في مسلكه وقيل بفتحتين أي في بيته،"معافى في جسده"أي صحيحا بدنه،"عنده قوت يومه"، أي غذاؤه وعشاؤه الذي يحتاجه في يومه ذلك، يعني من جمع الله له بين عافية بدنه وأمن قلبه حيث توجه وكفاف عيشه بقوت يومه وسلامة أهله فقد جمع الله له جميع النعم التي من ملك الدنيا لم يحصل على غيرها، فينبغي أن لا يستقبل يومه ذلك إلا بشكرها بأن يصرفها في طاعة المنعم لا في معصية ولا يفتر عن ذكره،"فكأنما حيزت له الدنيا"أي ضمت وجمعت،"بحذافيرها"أي بجوانبها أي فكأنما أعطي الدنيا بأسرها. [3]
(1) صحيح ابن ماجة رقم (3340) ، والسلسلة الصحيحة رقم (2318) ، وصحيح الجامع رقم (6042) ، وصحيح الترغيب برقم (833) .
(2) السلسلة الصحيحة رقم (1914) ، وصحيح الترغيب برقم (832) .
(3) فيض القدير (6/ 68) .