فهرس الكتاب
والثاني: (( أن رسول الله ه- صلى الله عليه وسلم - أري أعمار الناس فبله, أو ما شاء الله من ذلك, فكأنه تقاصر أعمار أمته, أن لا يبلغوا من العمل مثل ما بلغ غيرهم في طول العمر, فأعطاه الله ليلة القدر خير من ألف شهر ) ). (1)
(1) - الحديث في (( الموطأ ) )كتاب الاعتكاف باب 6 ما جاء في ليلة القدر الحديث رقم (707) , قال ابن عبد البر في (( التمهيد ) ) ( 24\ 373) : لا أعلم هذا الحديث يروى مسندا من وجه من الوجوه, ولا أعرفه الموطأ مرسلا ولا مسندا, وهذا أحد الأحاديث التي انفرد بها مالك, ولكنها رغائب وفضائل, وليست أحكاما, ولا بنى عليها في كتابه, ولا في (( موطئه ) )حكما .اهـ قال السيوطي في (( تنوير الحوالك ) ) (1\ 236) : قلت: لكن له شواهد من حيث المعنى مرسلة فأخرج بن أبي حاتم في (( تفسيره ) )من طريق بن وهب عن مسلمة بن علي عن علي بن عروة قال: ذكر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوما أربعة من بني إسرائيل عبدوا الله ثمانين عاما لم يعصوه طرفة عين, فعجب الصحابة من ذلك, فأتاه جبريل فقال: قد أنزل الله عليك خيرا من ذلك, ليلة القدر خير من ألف شهر, هذا أفضل من بذلك رسول الله jوالناس معه, وأخرج بن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم من طرق عن مجاهد أن النبي jذكر رجلا من بني إسرائيل كان يقوم الليل حتى يصبح, ثم يجاهد العدو بالنهار حتى يمسي, فعل ذلك ألف شهر, فعجب المسلمون من ذلك, فأنزل الله هذه الآية ليلة القدر خير من ألف شهر, قيام تلك الليلة خير من عمل ذلك الرجل ألف شهر.اهـ