فهرس الكتاب
ووقفت على كتاب (( ما رواه الأكابر عن مالك ) )لابن مخلد (1) , فرأيت ما رواه الزهري , وشعبة , وابن جريج , والأوزاعي , والسفيانيان , وجماعة آخرون من الأكابر , ثم وقفت على (( مسند أبى حنيفة ) ) (2) لأبى الضياء (3) , الذي جمعه من خمسة عشر مسندا, فرأيته أورد فيه من رواية أبى حنيفة عن مالك بن انس عن نافع عن ابن عمر قال: (( إذا صليت الفجر والمغرب ثم أدركت هما فلا تُعِدْهُمَا ) ) (4)
(1) - هو الإمام الثقة مسند بغداد محمد بن مخلد الدوري العطار المتوفى سنة 331هـ , ترجمته في (( تاريخ بغدد ) ) (3\310) و (( شذرات الذهب ) ) (2\331) , وكتابه (( ما رواه الأكابر عن مالك بن انس ) )طبع في مؤسسة الريان بيروت 1416هـ بتحقيق (عواد الخلف) وعدد أحاديثه (67) حديثا
(2) - هذا وهم للحافظ السيوطي نبه عليه الشيخ الكوثري في كتابه (( أقوم المسالك ) ) (96) فال: هو مختصر (( جامع المسانيد ) )لأبى المؤيد الحاوي لتلخيص المسانيد الخمسة عشر لأبى حنيفة, لا اختصار مسانيد أبي حنيفة مباشرة
(3) - هو الشيخ أبو البقاء محمد بن أحمد بن محمد بن الضياء الصغاني المكي الحنفي, المتوفى سنة 854هـ , له ترجمة في (( الضوء اللامع ) ) (7\84) و (( البدر الطالع ) ) (2\120) و (( أعلام الزركلي ) ) (5\332)
(4) - هو في (( جامع المسانيد ) )لأبى المؤيد الخوارزمي (1\440) وقال: أخرجه محمد بن الحسن في الآثار, قال الكوثري: ذلك سبق قلم من أبي المؤيد الخوارزمي مؤلف (( جامع المسانيد ) )حتما, ومتابعة للغلط من ابن الضياء ومن السيوطي, وقال: هذا من رواية محمد بن الحسن عن مالك مباشرة في نسخ (( الموطأ ) )و (( الآثار ) )كلها فما في (( جامع المسانيد ) )01\440) و (( مختصره ) )لابن الضياء المكي ما هو إلا سبق قلم من الخوازمي, ومتابعة له من ابن الضياء غلطا كيف والخوارزمي لم ينقل في جامع المسانيد إخراج الحديث إلا من كتاب (( الآثار ) )للإمام محمد بن الحسن, ونسخه في غاية الكثرة, ما بين مطبوعة ومخطوطة ومسموعة ومقابلة, وليس في نسخة منها فيما نعلم رواية محمد الحديث مباشرة عن مالك . اهـ
-واستدرك الكوثري حديثا رابعا وهو في (( جامع المسانيد ) ) (2\305) وهو: عن أبي حنيفة: استقبل بهلول بن عمرو الصيرفي المعروف بالمجنون وهو ياكل في السوق, فال أبو حنيفة: تجالس مثل محمد بن جعفر الصادق, وتأكل وأنت تمشي, فقال بهلول: حدثنا مالك بن أنس عن نافع عن ابن عمرو قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (( مطل الغني ظلم ) ), ولقيني الجوع, وغدائي في كمي فلم يمكني إلا أن آكل )) وعزاه الخوارزمي للحافظ محمد بن خسرو, والقاضي أبو بكر محمد بن عبد الباقي بن محمد بن عبد الله الأنصاري في (( مسنديهما ) ), قال الكوثري: هذه القصة يرويها مكي بن إبراهيم باعتبار أنه شهد القصة, لا أنه روى عن أبي حنيفة عن بهلول, وإن غلط راويان عن محمد بن غالب بن حرب حيث ذكرا أنه قال: حدثنا أبو حنيفة, لان محمد بن غالب هذا هو تمتام, وهو لم يدرك أبا حنيفة كما قال ابن حجر في (( تعجيل المنفعة ) ) (ص56) , وكذلك لم يدركه أبو حذيفة النهدي, و إنما كانت روايتهما عن مكي
قلت: وقد وجدث حديث خامسا من رواية أبي حنيفة عن مالك في (( مسند أبي حنيفة) للحافظ أبي نعيم الأصبهاني (ص237) ...عن محمد بن الحسن عن أبي حنيفة حدثني مالك بن أنس عن نافع عن ابن عمر أن رسول الله jقال: (( من راح إلى الجمعة فليغتسل ) )والحديث ذكره أبو المؤيد في (( جامع المسانيد ) ) (1\265) من رواية أبي يوسف عن أبي حنيفة عن نافع عن ابن عمر, وعزاه للحافظ ابن المظفر, والقاضي أبي بكر محمد بن عبد الباقي في (( مسنديهما ) )