فهرس الكتاب

الصفحة 72 من 118

قال: ثم إن مالكا عزم على تصنيف (( الموطأ ) )فصنفه, فعمل من كان بالمدينة يومئذ من العلماء (( بالموطآت ) ), فقيل لمالك: شغلت نفسك بعمل هذا الكتاب, وقد شركك فيه الناس و عملوا أمثاله, فقال: ائتوني بما عملوا, فأتي بذلك, فنظر فيه ثم نبذه, وقال: لتعلمن أنه لا يرتفع من هذا إلا ما أريد به وجه الله,قال: فكأنما ألقيت تلك الكتب في الآبار, وما سمع لشيء منها بعد ذلك بذكر. (1)

-وقال ابن عبد البر: بلغني عن مطرف بن عبد الله صاحب مالك أنه قال:

قال لي مالك: ما يقول الناس في موطئي ؟, فقلت له: الناس رجلان محب مطر, وحاسد مفتر, فقال لي مالك: إن مد بك العمر فسترى ما يراد الله به. (2)

-وأخرج أبو الحسن بن فهر في (( فضائل مالك ) ):عن عبد العزيز بن محمد الداروردي قال:

كنت راقدا في الروضة بين القبر والمنبر, فرأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قد خرج من القبر, متوكئا على أبي بكر و عمر, فمضى ثم رجع, فقمت إليه:يا رسول الله,من أين أقبلت ؟ ,قال: مضيت إلى مالك بن أنس فأقمت له الصراط المستقيم, قال: فأتيت مالكا فأصبته يدون (( الموطأ ) ), فأخبرته بما رأيت فبكى . (3)

-وأخرج: عن اسحق بن راهويه:

(1) - ذكر ابن ناصر الدين في (( إتحاف السالك ) ) (ص 92) : قال الحافظ أبو موسى المديني في كتاب (( تقذية ما يقذي العين من هفوات كتاب الغريبين ) ): سمعت في صغري من يذكر: أنه لما صنف مالك بن انس رحمه الله كتاب (( الموطأ ) )صنف بعده عبد الله بن وهب المصري رحمه الله كتابه الذي سماه (( الموطأ ) ), فأخبر مالك به, فقال: يبقى ما كان لله تعالى, فصار كتاب مالك مثل الشمس في الشهرة, وكثرة النسخ, وكتاب ابن وهب قل من يعرفه, ويعز وجوده . انتهى

(2) - (( التمهيد ) ) (1\85)

(3) - أخرجه ابن عساكر في (( كشف المغطى في فضل الموطأ ) ) (ص48 رقم 1) ومن طريقه ابن ناصر الدين في (( إتحاف السالك ) ) (ص46 رقم 8) وعندهما صاحب الرؤيا: محمد ببن رمح

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت