فهرس الكتاب

الصفحة 78 من 118

ما أعلم أن [ لملك ] رحلة قط في طلب العلم إلا للرشيد, فإنه رحل بولديه الأمين, والمأمون لسماع (( الموطأ ) )على مالك, وكان أصل (( الموطأ ) )سماع الرشيد في خزانة المصريين

قال: ثم رحل لسماعه السلطان صلاح الدين أيوب , فسمعه على [ أبي الطاهر بن عوف ] (1) , لا أعلم لهما ثالثا.

فصل

أطلق جماعة على (( الموطأ ) )اسم الصحيح ,واعترضوا على ابن الصلاح في قوله:أول من صنف في الصحيح المجرد فزاد المجرد احترازا عن (( الموطأ ) )فان مالكا لم يجرد فيه الصحيح ,بل أدخل فيه المرسل والمنقطع والبلاغات

وقال الحافظ مغلطاي: لا فرق بين (( الموطأ ) )و (( البخاري ) )في ذلك, لوجود ه أيضا في (( البخاري ) )من التعاليق ونحوها.

وقال الحافظ ابن حجر: كتاب مالك صحيح عنده, وعند من يقلده, على ما اقتضاه نظره من الاحتجاج بالمرسل والمنقطع وغيرهما, لا على الشرط الذي استقر عليه العمل في حد الصحة ,قال: والفرق بين ما فيه من المنقطع, وبين ما في (( البخاري ) )أن الذي في (( الموطأ ) )هو كذلك ممنوع لمالك غالبا, وهو حجة عنده, والذي في (( البخاري ) )قد حذف إسناده عمدا لأغراض قررت في التعاليق,قال: فيظهر بهذا أن الذي في (( البخاري ) )من ذلك لا يخرجه عن كونه جرد فيه الصحيح بخلاف (( الموطأ ) ).

-ومما قيل في (( الموطأ ) )أورده ابن عبد البر, وعزاه القاضي عياض لسعدون الورجيني:

أقول لمن يروى الحديث ويكتب ... ويسلك سُبْلَ العلم ب فيه ويطلب

(1) - في المطبوع [ ابن طاهر و عوف ] وهو خطأ, والصواب ما أثبته, فهو أبو الطاهر بن عوف , واسمه الكامل أبو الطاهر إسماعيل بن مكي بن إسماعيل بن عيسى بن عوف الزهري الإسكندراني, محدث وفقيه مالكي, قال السيوطي في (حسن المحاضرة) (1\377) : قصده السلطان صلاح الدين, وسمع منه (( الموطأ ) )وله مصنفات, مات في شعبان سنة 581 هـ, قال ابن فرحون في (الديباج) (170) : إمام عصره, وفريد دهره في الفقه على مذهب مالك رحمه الله وعليه مدار الفتوى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت