فهرس الكتاب

الصفحة 77 من 118

فقلت: يا أمير المؤمنين, أما تعليق (( الموطأ ) )في الكعبة فإن أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - اختلفوا في الفروع, وتفرقوا في الآفاق, وكل عند نفسه مصيب, وأما نقض منبر رسول - صلى الله عليه وسلم - واتخاذك إياه من جوهر وذهب وفضة, فلا أرى أن تحرم الناس أثر النبي - صلى الله عليه وسلم - , وأما تقدمتك نافعا إماما يصلي بالناس في مسجد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - , فإن نافعا إمام في القراءة, لا يؤمن أن تندر منه نادرة في المحراب فتحفظ عليه , قال: وفقك الله يا أبا عبد الله. (1)

-وأخرج الخطيب في (( رواة مالك ) )عن إسماعيل بن أبي المجالد قال:

قال هارون الرشيد لمالك: يا أبا عبد الله, نكتب هذه الكتب, ونفرقها في آفاق الإسلام,فنحمل هذه الأمة على ما فيها,قال: يا أمير المؤمنين ورضي الله عنك,إن اختلاف العلماء رحمة من الله على هذه الأمة ,كل يتبع ما صح عنده, وكل على هدى, وكل يريد الله.

-وأخرج: عن عبد العزيز بن أبي سلمة الماجشون, قال:

كنا نجالس ربيعة, فلما اعتزل مالك ولزم بيته, بلغنا أنه يضع شيئا من الكتب, فكنت إذا لقيته أمزح معه, فأقول: قد خلا لك الجو, قال: فوالله ما زال يوما بيوم يعلو, ويعلو أمره وذكره, وساد ورأس.

-وأخرج الخطيب: عن أبي سفيان العمري قال:

لما كتب مالك (( الموطأ ) )أرانيه, فجعل يعرضه علي, ويقول:قلت في كسوة المسكين في كفارة اليمي,ن عن كان رجلا كساه ثوبا أو ما يصلى فيه, وإن كانت امرأة كساها قميصا ومقنعة, أليس هذا حسنا ؟

-وأخرج الخطيب: عن أبي بكر بن أبي بكر الزبيري قال:

لما قدم الرشيد استقبله الناس مشاة, واستقبله مالك في محمل, فقال له: مرحبا بك يا أبا عبد الله, وردت علينا كتبك, فأمرنا فتياننا بالنظر فيها, إلا أنا لم نر فيها ذكرا لعلي وابن عباس, فقال: لم يكونا ببلدي, ولم ألق رجالهما

-وقال القاضي الفاضل في بعض (( رسائله ) ):

(1) - (( الحلية ) ) (6\332 رقم: 8944)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت