فهرس الكتاب

الصفحة 76 من 118

سمعت ابن شهاب يقول: جمعت هذا العلم من رجال في الروضة وهم:سعيد بن المسيب, وأبو سلمة,والقاسم بن محمد, وسالم بن عبد الله, وخارجة بن زيد, وسليمان بن يسار, ونافع, وابن حزم,ومن بعدهم أبو الزناد, و ربيعة,ويحيى بن سعيد, وابن شهاب, كل هؤلاء يقرأ عليهم ولا يقرؤون, فقال: في هؤلاء قدوة , سيروا إليه فاقرؤوا عليه,ففعلوا.

-وقال ابن سعد: أخبرنا محمد بن عمر, قال سمعت مالك بن أنس يقول:

لما حج أبو جعفر المنصور دعاني, فدخلت عليه , فحادثته, وسألني فأجبته, فقال: إني قد عزمت أن آمر بكتبك هذه التي وضعتها يعني (( الموطأ ) )فتنسخ نسخا, ثم أبعث إلى كل مصر من أمصار المسلمين منها بنسخة, وآمرهم أن يعملوا بما فيها, لا يتعدوه إلى غيره, ويدعوا ما سوى ذلك من هذا العلم المحدث, فإني رأيت أصل العلم رواية المدينة وعلمهم, قال:فقلت: يا أمير المؤمنين, لا تفعل هذا, فإن الناس قد سبقت إليهم أقاويل, وسمعوا أحاديث, و رووا روايات, وأخذ كل قوم بما سبق إليهم, وعملوا به, ودانوا به من اختلاف الناس وغيرهم, وإن ردهم عما قد اعتقدوه شديد, فدع الناس وما هم عليه, وما اختار كل أهل بلد منهم لأنفسهم, فقال: لعمري لو طاوعتني على ذلك لأمرت به. (1)

-وأخرج أبو نعيم في (( الحلية ) ): عن عبد الله بن عبد الحكم قال: سمعت مالك بن أنس يقول:

شاورني هارون الرشيد في ثلاث, في أن يعلق (( الموطأ ) )في الكعبة, ويحمل الناس على ما فيه, وفي أن ينقض منبر النبي - صلى الله عليه وسلم - ويجعله من جوهر وذهب وفضة, وفي أن يقدم نافع بن أبي نعيم إماما يصلي في مسجد رسول - صلى الله عليه وسلم -

(1) - (( الطبقات الكبرى ) )لابن سعد, القسم المتمم (ص\440) ومن طريقه أخرجه الحافظ ابن عساكر في (( كشف المغطى ) ) (ص54 رقم 6)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت