فهرس الكتاب
فيا أمير المؤمنين,حرف واحد نزل به جبريل والملائكة عليهم السلام من مسيرة خمسين ألف عام حتى أنزل على النبي - صلى الله عليه وسلم - , أفلا ينبغي لي أن أعزه و أجله . (1)
-وأخرج: عن عمرو بن المجبر بن أبي المجبر الرعيني قال:
قدم المهدي أمير المؤمنين فبعث إلى مالك فأتاه, فقال لهارون وموسى:اسمعا منه, فبعثا إليه فلم يجبهما, فأعلما المهدي, فقال لمالك:لم امتنعت عليهما, فقال: يا أمير المؤمنين, العلم نضارة يؤتى أهله, فقال:صدق مالك, سيرا إليه, فلما سارا إليه وقال له مؤدبهما: اقرأ علينا, فقال له مالك:إن أهل هذه المدينة يقرؤون على العالم كما تقرأ الصبيان على المعلم, فإذا أخطؤوا أفتاهم,فرجعوا إلى المهدي, فبعث إلى مالك, فقال: ساروا إليك فمنعتهم من السماع , ولم تقرأ عليهم, فقال له مالك:
(1) - وأخرجه أيضا ابن عساكر في (( كشف المغطا ) ) (ص58 رقم 10) ومن طريقه ابن ناصر الدين في (( إتحاف السالك ) ) (ص49 رقم 13) من رواية عتيق بن يعقوب الزبيري, وزاد في آخره: قال:فقام الرشيد فمشى مع مالك إلى منزله يسمع منه (( الموطأ ) ), وأجلسه معه على المنصة, فلما أراد أن يقرأه على مالك قال: تقرأه علي ؟ قال مالك: ما قرأته على أحد منذ زمان, قال: فيخرج الناس عني حتى أقرأه أنا عليك, فقال مالك:إن العلم إذا منع عن العامة لأجل الخاصة لم ينفع الله به الخاصة, فأمر له معن بن عيسى القزاز ليقرأه عليه, فلما بدأ ليقرأه قال مالك بن أنس لهارون الرشيد: يا أمير المؤمنين أدركت أهل العلم ببلدنا وإنهم ليحبون التواضع للعلم, فنزل هارون عن المنصة فجلس بين يديه, قال ابن ناصر الدين:وقد رويت هذه القصة أطول من هذه من طريق عبد الله بن وهب .