فهرس الكتاب
-وقال: حدثنا الحسن بن علي بن شيبان بن عمر بن محمد بن عراك قالا: حدثنا أحمد بن مروان, حدثنا عمير بن مرداس الدرقي , والنضر بن عبد الله الحارثي قالا: حدثنا العثماني القاضي , وعبد الله بن رافع قالا: قدم هارون الرشيد المدينة, فوجه البرمكي إلى مالك, وقال له: احمل إلي الكتاب الذي صنفته حتى أسمعه منك, فقال للبرمكي: اقرأه السلام, وقل له: إن العلم يزار ولا يزور, وإن العلم يؤتى به ولا يأتي,فرجع البرمكي إلى هارون,فقال له: يا أمير المؤمنين, يبلغ أهل العراق أنك وجهت إلى مالك في أمر فخالفك, اعزم عليه حتى يأتيك, فإذا بمالك قد دخل عليه وليس معه كتاب, وأتاه مسلما,فقال:يا أمير المؤمنين, إن الله جعلك في هذا الموضع بعلمك,فلا تكن أنت أول من يضع العلم فيضعك الله, ولقد رأيت من ليس هو في حسبك ولا في أبهتك يعز هذا العلم ويجله, فأنت أحرى أن تجل وتعز علم ابن عمك, ولم يزل يعدد عليه من ذلك حتى بكى هارون.
ثم قال: أخبرني الزهري,عن خارجة بن زيد قال:قال لي زيد بن ثابت:
كنت بين يدي النبي - صلى الله عليه وسلم - في آية { لا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ وَالْمُجَاهِدُونَ...} (النساء:95) وابن مكتوم عند فقال: يا رسول الله قد أنزل الله من فضل الجهاد ما أنزل, وأنا رجل ضرير فهل لي من رخصة ؟
فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -:لا أدري ,قال زيد بن ثابت: وقلمي رطب ما جف حتى غشي النبي - صلى الله عليه وسلم - الوحي, ووقع فخده على فخدي حتى كادت تندق من ثقل الوحي,ثم جلي عنه, فقال لي: اكتب يا زيد {غير أولي الضرر} (1)
(1) - الحديث أخرجه البخاري (2833) كتاب الجهاد السير , باب الصبر عند القتال