فهرس الكتاب
الله عليه وسلم واحتبس أدراعه ولامته في سبيل الله، وحارب أهل الردة ومسيلمة، وغزا العراق واستظهر، ثم اخترق البرية السماوية، بحيث إنه قطع المفازة من حد العراق إلى أول الشام في خمس ليال في عسكر معه، وشهد حروب الشام، ولم يبق في جسده قيد شبر إلا وعليه طابع الشهداء، ومناقبه غزيرة أمّره الصديق على سائر أمراء الأجناد، وحاصر دمشق فافتتحها هو وأبو عبيدة، عاش ستين سنة، وقتل جماعة من الأبطال، ومات على فراشه، فلا قرت أعين الجبناء، توفي بحمص سنة إحدى وعشرين، عن قيس سمعت خالدا يقول: لقد رأيتني يوم مؤتة اندق في يدي تسعة أسياف، فصبرت في يدي صفيحة يمانية. ابن عيينة عن ابن أبي خالد عن مولى لآل خالد بن الوليد أن خالدا قال: ما من ليلة يهدي إلي فيها عروس أنا لها محب، أحب إلي من ليلة شديدة البرد، كثيرة الجليد، في سرية أصبح فيها العدو. يونس بن أبي إسحاق عن العيزار بن حريث قال: قال خالد: ما أدري من أي يومي أفر؟ يوم أراد الله أن يهدي لي فيه شهادة، أو يوم أراد الله أن يهدي لي فيه كرامة. قال قيس بن أبي حازم سمعت خالدا يقول: منعني الجهاد كثيرا من القراءة، ورأيته أتي بسُم فقال: ما هذا؟ قالوا: سم، قال: باسم الله وشربه. قلت: هذه والله الكرامة، وهذه الشجاعة. يونس بن أبي إسحاق عن أبي السفر قال: نزل خالد بن الوليد الحيرة على أم بني المرازبة فقالوا: احذر السم لا تسقك الاعاجم، فقال: ائتوني به، فأتي به فاقتحمه وقال: باسم الله فلم يضره. أبو بكر بن عياش عن الاعمش عن خيثمة قال: أتي خالد بن الوليد برجل معه زق خمر فقال: اللهم اجعله عسلا، فصار عسلا. رواه يحيى بن آدم عن أبي بكر وقال: خلا بدل العسل وهذا أشبه 370\ 1
-قال ابن عون: ولي عمر فقال: لأنزعن خالدا، حتى يعلم أن الله إنما ينصر دينه - يعني بغير خالد - 378\ 1
-عن المقداد بن الأسود قال: استعملني رسول الله صلى الله عليه وسلم على عمل، فلما رجعت قال:"كيف وجدت الإمارة"؟ قلت: يا رسول الله ما ظننت إلا أن الناس كلهم خول لي، والله لا ألي على عمل ما دمت حيا 388\ 1