فهرس الكتاب
-حدثنا عبد الرحمن بن جبير بن نفير عن أبيه قال: جلسنا إلى المقداد يومًا فمر به رجل فقال: طوبى لهاتين العينين اللتين رأتا رسول الله صلى الله عليه وسلم، والله لوددنا أنا رأينا ما رأيت، فاستمعت (فاستغضب) ، فجعلت أعجب ما قال إلا خيرا، ثم أقبل عليه فقال: ما يحمل أحدكم على أن يتمنى محضرا غيبه الله عنه؟ لا يدري لو شهده كيف كان يكون فيه؟ والله لقد حضر رسولَ الله صلى الله عليه وسلم أقوام كبهم الله على مناخرهم في جهنم، لم يجيبوه ولم يصدقوه، أولا تحمدون الله؟ لا تعرفون إلا ربكم، مصدقين بما جاء به نبيكم، وقد كفيتم البلاء بغيركم، والله لقد بعث النبي صلى الله عليه وسلم على أشد حال بعث عليه نبي، في فترة وجاهلية ما يرون دينا أفضل من عبادة الأوثان، فجاء بفرقان حتى إن الرجل ليرى والده أو ولده أو أخاه كافرا، وقد فتح الله قفل قبله للإيمان ليعلم أنه قد هلك من دخل النار، فلا تقر عينه وهو يعلم أن حميمه في النار وأنها للتي قال الله تعالى ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين { [الفرقان 74] 389\ 1
-وعن أبي سعيد قال: قال أبي: يا رسول الله صلى الله عليه وسلم ما جزاء الحمى؟ قال:"تجري الحسنات على صاحبها"فقال: اللهم إني أسألك حمى لا تمنعني خروجا في سبيلك، فلم يمس أبي قط إلا وبه الحمى. قلت: ملازمة الحمى له حرفت خلقه يسيرا ومن ثم يقول زر بن حبيش: كان أُبي فيه شراسة 393\ 1
-عن سعيد بن أبي بردة عن أبيه عن أبي موسى: أن النبي صلى الله عليه وسلم لما بعثه و معاذا إلى اليمن قال لهما:"يسرا ولا تعسرا، وتطاوعا ولا تنفرا"فقال له أبو موسى: إن لنا بأرضنا شرابا يصنع من العسل، يقال له البتع، ومن الشعير يقال له المزر، قال:"كل مسكر حرام"فقال لي معاذ: كيف تقرأ القرآن؟ قلت: أقرأه في صلاتي وعلى راحلتي وقائما وقاعدا، أتفوقه تفوقا - يعني شيئا بعد شيء -، قال: فقال معاذ: لكني أنام ثم أقوم، فأحتسب نومتي كما أحتسب قومتي، قال: وكأن معاذا فضل عليه. سيف حدثنا جابر الجعفي عن أم جهيش خالته قالت: بينا نحن بدثينة بين الجند وعدن إذ قيل هذا رسول رسول الله، فوافينا