فهرس الكتاب
-عن ثابت البناني قال لما مرض سلمان: خرج سعد من الكوفة يعوده فقدم فوافقه وهو في الموت يبكي، فسلم وجلس وقال: ما يبكيك يا أخي؟ ألا تذكر صحبة رسول الله ألا تذكر المشاهد الصالحة؟ قال: والله ما يبكيني واحدة من ثنتين: ما أبكي حبا بالدنيا، ولا كراهية للقاء الله، قال سعد: فما يبكيك بعد ثمانين؟ قال يبكيني أن خليلي عهد إلي عهدا قال:"ليكن بلاغ أحدكم من الدنيا كزاد الراكب"وإنا قد خشينا أنا قد تعدينا 556\ 1
-عن سعيد بن المسيب قال: التقى سلمان وعبد الله بن سلام فقال أحدهما لصاحبه: إن لقيت ربك قبلي فأخبرني ماذا لقيت منه، فتوفي أحدهما فلقي الحي في المنام، فكأنه سأله فقال: توكل وأبشر فلم أر مثل التوكل قط. قلت: سلمان مات قبل عبد الله بسنوات 557\ 1
-قال مالك والد أنس لامرأته: أرى هذا الرجل يحرم الخمر، فانطلق حتى أتى الشام فهلك هناك، فجاء أبو طلحة يخطب أم سليم فقالت: ما مثلك يرد ولكنك امرؤ كافر، ولا أريد مهرا إلا الإسلام، قال: فمن لي بذلك؟ قالت: النبي صلى الله عليه وسلم، فانطلق يريده فقال النبي صلى الله عليه وسلم: جاءكم أبو طلحة وغرة الإسلام بين عينيه، قال فتزوجها على ذلك، الحديث بطوله وكيف مات ابنه منها وكتمته وتصنعت له حتى أصابها ثم أخبرته وقالت: إن الله كان أعارك عارية فقبضها فاحتسب ابنك قال أنس: قال أبو طلحة: لقد سقط السيف مني يوم بدر لما غشينا من النعاس 30\ 2
-وعن إبراهيم النخعي قال: ارتد الأشعث في ناس من كندة فحوصر وأخذ بالأمان، فأخذ الأمان لسبعين ولم يأخذ لنفسه، فأتى به الصديق فقال: إنا قاتلوك لا أمان لك، فقال: تمُن على وأُسلم، قال: ففعل وزوجه أخته. زاد غيره فقال لأبي بكر: زوجني أختك؟ فزوجه فروة بنت أبي قحافة. رواه أبو عبيد في الأموال فلعل أباها فوض النكاح إلى أبي بكر، ابن أبي خالد عن قيس قال: لما قدم بالأشعث بن قيس أسيرا على أبي بكر أطلق وثاقه وزوجه أخته، فاخترط سيفه ودخل سوق الإبل فجعل لا يرى ناقة ولا جملا إلا عرقبه، وصاح الناس: كفر الأشعث، ثم طرح سيفه وقال: والله ما كفرت، ولكن هذا الرجل زوجني أخته، ولو كنا في بلادنا لكانت