فهرس الكتاب
، فكان يضرب رأس الرجل ثم يصيح به فيقوم خارجا فيرتد إليه رأسه، فقال الناس: سبحان الله سبحان الله ورآه رجل من صالحي المهاجرين، فلما كان من الغد اشتمل على سيفه فذهب ليلعب فاخترط الرجل سيفه فضرب عنقه وقال: إن كان صادقا فليحي نفسه فسجنه الوليد فهربه السجان لصلاحه. وعن أبي مخنف لوط عن خاله عن رجل قال جاء ساحر من بابل فأخذ يري الناس الأعاجيب، يريهم حبلا في المسجد وعليه فيل يمشي، ويري حمارا يشتد حتى يجيء فيدخل من فمه ويخرج من دبره، ويضرب عنق رجل فيقع رأسه ثم يقول له: قم فيعود حيا، فرأى جندب بن كعب ذلك: فأخذ سيفًا وأتى والناس مجتمعون على الساحر فدنا منه فضربه فأذرى رأسه وقال: أحي نفسك، فأراد الوليد بن عقبة قتله فلم يستطع وحبسه 175\ 3
-كتب الحجاج إلى ابن عمر: بلغني أنك طلبت الخلافة، وإنها لا تصلح لعيي ولا بخيل ولا غيور، فكتب إليه: أما ما ذكرت من الخلافة فما طلبتها وما هي من بالي، وأما ما ذكرت من العي، فمن جمع كتاب الله فليس بعيي، ومن أدى زكاته فليس ببخيل، وإن أحق ما غرت فيه ولدي أن يشركني فيه غيري 219\ 3
-عن مجاهد قال لي ابن عمر: لأن يكون نافع يحفظ حفظك أحب إلي من أن يكون لي درهم زيف، فقلت يا أبا عبد الرحمن ألا جعلته جيدا؟ قال: هكذا كان في نفسي 220\ 3
-عن قزعة قال: رأيت على ابن عمر ثيابا خشنة أو جشبة فقلت له: إني قد أتيتك بثوب لين مما يصنع بخراسان وتقر عيناي أن أراه عليك؟ قال: أرنيه؟ فلمسه وقال: أحرير هذا؟ قلت: لا إنه من قطن، قال: إني أخاف أن ألبسه، أخاف أكون مختالا فخورا، والله لا يحب كل مختال فخور. قلت: كل لباس أوجد في المرء خيلاء وفخرا فتركه متعين، ولو كان من غير ذهب ولا حرير، فإنا نرى الشاب يلبس الفرجية الصوف بفرو من أثمان أربع مئة درهم ونحوها، والكبر والخيلاء على مشيته ظاهر، فإن نصحته ولمته برفق كابر وقال: ما في خيلاء ولا فخر، وهذا السيد ابن عمر يخاف ذلك على نفسه! وكذلك ترى الفقيه المترف إذا ليم في تفصيل فرجية تحت كعبيه وقيل له: قد قال النبي صلى الله عليه وسلم: ما أسفل من الكعبين من الإزار