فهرس الكتاب
ففي النار، يقول: إنما قال هذا فيمن جر إزاره خيلاء، وأنا لا أفعل خيلاء، فتراه يكابر ويبرىء نفسه الحمقاء، ويعمد إلى نص مستقل عام فيخصه بحديث آخر مستقل بمعنى الخيلاء ويترخص بقول الصديق: إنه يا رسول الله يسترخي إزاري، فقال لست يا أبا بكر ممن يفعله خيلاء، فقلنا أبو بكر رضي الله عنه لم يكن يشد إزاره مسدولا على كعبيه أولا بل كان يشده فوق الكعب، ثم فيما بعد يسترخي وقد قال عليه السلام:"إزرة المؤمن إلى أنصاف ساقيه"لا جناح عليه فيما بين ذلك وبين الكعبين ومثل هذا في النهي لمن فصل سراويل مغطيا لكعابه، ومنه طول الأكمام زائدا، وتطويل العذبة، وكل هذا من خيلاء كامن في النفوس، وقد يعذر الواحد منهم بالجهل، والعالم لا عذر له في تركه الإنكار على الجهلة، فإن خلع على رئيس خلعة سيراء من ذهب وحرير وقندس يحرمه ما ورد في النهي عن جلود السباع ولبسها الشخص يسحبها ويختال فيها ويخطر بيده ويغضب ممن لا يهنيه بهذه المحرمات ولا سيما إن كانت خلعة وزارة وظلم ونظر مكس أو ولاية شرطة، فليتهيأ للمقت وللعزل والإهانة والضرب، وفي الآخرة أشد عذابا وتنكيلا، فرضي الله عن ابن عمر وأبيه، وأين مثل ابن عمر في دينه وورعه وعلمه وتألهه وخوفه؟! من رجل تعرض عليه الخلافة فيأباها، والقضاء من مثل عثمان فيرده، ونيابة الشام لعلي فيهرب منه، فالله يجتبي إليه من يشاء، ويهدي إليه من ينيب 234\ 3
-عن الحسين قال: صعدت المنبر إلى عمر فقلت: انزل عن منبر أبي واذهب الى منبر أبيك؟ فقال: إن أبي لم يكن له منبر، فأقعدني معه، فلما نزل قال: أي بني من علمك هذا؟ قلت: ما علمنيه أحد، قال: أي بني وهل أنبت على رؤوسنا الشعر إلا الله ثم أنتم، ووضع يده على رأسه وقال: أي بني لو جعلت تأتينا وتغشانا إسناده صحيح 285\ 3
-عن عبد الرحمن بن رزين قال: أتينا سلمة بن الأكوع بالربذة فأخرج إلينا يدًا ضخمة كأنها خف البعير فقال: بايعت بيدي هذه رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: فأخذنا يده فقبلناها330\ 3