الصفحة 195 من 289

تدري لم حبستك عندي؟ قلت: لا يا أمير المؤمنين، قال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم حذرنا كل منافق عليم، فخشيت أن تكون منهم، فاحمد الله يا أحنف. عن الحسن عن الأحنف قال: احتبسني عمر عنده حولًا وقال: قد بلوتك وخبرتك فرأيت علانتيك حسنة، وأنا أرجو أن تكون سريرتك مثل علانيتك، وإنا كنا نتحدث إنما يهلك هذه الأمة كل منافق عليم ... 88\ 4

-عن أيوب عن محمد قال: نبئت أن عمر ذكر بني تميم فذمهم فقام الأحنف فقال: يا أمير المؤمنين، ائذن لي؟ قال: تكلم، قال: إنك ذكرت بني تميم فعممتهم بالذم، وإنما هم من الناس فيهم الصالح والطالح، فقال: صدقت، فقام الحتات - وكان يناوئه - فقال: يا أمير المؤمنين ائذن لي فأتكلم؟ قال: اجلس فقد كفاكم سيدكم91\ 4

-عن الحسن قال: ذكروا عن معاوية شيئا فتكلموا والأحنف ساكت فقال: يا ابا بحر مالك لا تتكلم؟ قال: أخشى الله إن كذبت، وأخشاكم إن صدقت. وعن الأحنف: عجبت لمن يجري في مجرى البول مرتين، كيف يتكبر؟ قال سليمان التيمي قال الأحنف: ثلاث فيّ ما أذكرهن إلا لمعتبر ما أتيت باب سلطان إلا أن أدعى، ولا دخلت بين اثنين حتى يدخلاني بينهما، وما أذكر أحدا بعد أن يقوم من عندي إلا بخير. وعنه: ما نازعني أحد إلا أخذت أمري بأمور: إن كان فوقي عرفت له، وإن كان دوني رفعت قدري عنه، وإن كان مثلي تفضلت عليه. وعنه قال: لست بحليم ولكني أتحالم. وقيل: إن رجلا خاصم الأحنف وقال: لئن قلت واحدة لتسمعن عشرا، فقال: لكنك إن قلت عشرا لم تسمع واحدة. وقيل: إن رجلا قال للأحنف: بم سدت؟ - وأراد أن يعيبه -، قال الأحنف: بتركي ما لا يعنيني، كما عناك من أمري ما لا يعنيك 92\ 4

-وروى ابن أبي الزناد عن أبيه قال: اجتمع في الحجر عبد الله ومصعب وعروة بنو الزبير وابن عمر فقال: تمنوا؟ فقال ابن الزبير: أتمنى الخلافة، وقال: عروة: أتمنى أن يؤخذ عني العلم،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت