فهرس الكتاب
وقال: مصعب أتمنى إمرة العراق والجمع بين عائشة بنت طلحة وسكنية بنت الحسين، فقال ابن عمر: أما أنا فأتمنى المغفرة، فنالوا ما تمنوا، ولعل ابن عمر قد غفر له141\ 4
-قال علي بن زيد بن جدعان بلغ مصعبا شيء عن عريف الأنصار فهم به فأتاه أنس فقال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول استوصوا بالأنصار خيرا اقبلوا من محسنهم وتجاوزوا عن مسيئهم فألقى مصعب نفسه عن السرير وألزق خده بالبساط وقال أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم على العين والرأس وتركه142\ 4
-روى ابن جدعان عن الحسن قال: قدم علينا بشر البصرة وهو أبيض بض أخو خليفة وابن خليفة فأتيته فقال الحاجب: من أنت؟ قال حسن البصري، قال: ادخل وإياك أن تطل ولا تمله فأدخل، فإذا هو على سرير عليه فرش، قد كاد أن يغوص فيها ورجل بالسيف واقف على رأسه فقال: من أنت؟ قلت: الحسن البصري الفقيه فأجلسني ثم قال: ما تقول في زكاة أموالنا ندفعها إلى السلطان أم إلى الفقراء؟ قلت: أيهما فعلت أجزأ عنك، فتبسم وقال: لشيء ما يسود من يسود، ثم عدت إليه من العشي، وإذا هو انحدر من سريره يتململ وحوله الأطباء، ثم عدت من الغد والناعية تنعاه، ودوابه قد جزت نواصيها، ووقف الفرزدق على قبره ورثاه بأبيات، فما بقي أحد إلا بكى 145\ 4
-وعن مطرف أنه قال لبعض إخوانه: يا أبا فلان إذا كانت لك حاجة فلا تكلمني، واكتبها في رقعة، فإني أكره أن أرى في وجهك ذل السؤال. قال قتادة: قال مطرف: لأن أعافى فأشكر، أحب إلي من أن أبتلى فأصبر، وقال غيلان بن جرير: حبس السلطان ابن أخي مطرف، فلبس مطرف خلقان ثيابه، وأخذ عكازا وقال: أستكين لربي لعله أن يشفعني في ابن أخي. قال خليفة بن خياط: مات مطرف سنة ست وثمانين، وقيل في وفاته غير ذلك 189\ 4
-عن عبد الواحد بن زيد قال: أتى رجل العلاء بن زياد فقال: أتاني آت في منامي فقال: ائت العلاء بن زياد فقل له: لم تبكي قد غفر لك؟ قال: فبكى وقال: الآن حين لا أهدأ.