الصفحة 197 من 289

وقال سلمة بن سعيد رؤي العلاء بن زياد أنه من اهل الجنة فمكث ثلاث لا ترقأ له دمعه، ولا يكتحل بنوم، ولا يذوق طعاما، فأتاه الحسن فقال: أي أخي أتقتل نفسك إن بشرت بالجنة؟! فازداد بكاء فلم يفارقه حتى أمسى، وكان صائما فطعم شيئا. رواها عبيد الله العنسي عن سلمة جعفر بن سليمان سمعت مالك بن دينار وسأل هشام بن زياد العدوي فقال: تجهز رجل من أهل الشام للحج، فأتاه آت في منامه، ائت البصرة فائت العلاء بن زياد فإنه رجل ربعة، أقصم الثنية، بسام فبشره بالجنة فقال: رويا ليست بشيء فأتاه في الليلة الثانية ثم في الثالثة وجاءه بوعيد فأصبح وتجهز إلى العراق فلما خرج من البيوت إذا الذي أتاه في منامة يسير بين يديه فإذا نزل فقده قال: فجاء فوقف على باب العلاء، فخرجت إليه فقال: أنت العلاء؟ قلت: لا انزل رحمك الله فضع رحلك، قال: لا أين العلاء، قلت: في المسجد، فجاء العلاء فلما رأى الرجل تبسم فبدت ثنيته فقال: هذا والله هو، فقال العلاء: هلا حططت رحل الرجل، ألا أنزلته؟ قال: قلت له: فأبى، قال العلاء: انزل رحمك الله، قال أخلني فدخل العلاء منزله وقال يا أسماء تحولي فدخل الرجل فبشره برؤياه ثم خرج فركب وأغلق العلاء بابه وبكى ثلاثة أيام أو قال سبعة لا يذوق فيها طعاما ولا شرابا فسمعته يقول في خلال بكائه أنا أنا وكنا نهابه أن نفتح بابه وخشيت أن يموت فأتيت الحسن فذكرت له ذلك فجاء فدق عليه ففتح وبه من الضر شيء الله به علم ثم كلم الحسن فقال ومن أهل الجنة إن شاء الله أفقاتل نفسك انت 203\ 4

-عن ابن أبي وداعة يعني كثيرا قال: كنت أجالس سعيد بن المسيب، ففقدني أياما فلما جئته قال: أين كنت؟ قلت: توفيت أهلي فاشتغلت بها، فقال: ألا أخبرتنا فشهدناها؟ ثم قال: هل استحدثت امرأة؟ فقلت: يرحمك الله ومن يزوجني وما أملك إلا درهمين أو ثلاثة، قال: أنا، فقلت: وتفعل؟ قال: نعم، ثم تحمد وصلى على النبي صلى الله عليه وسلم وزوجني على درهمين أو قال ثلاثة، فقمت وما أدري ما أصنع من الفرح، فصرت إلى منزلي وجعلت أتفكر فيمن أستدين فصليت المغرب ورجعت إلى منزلي، وكنت وحدي صائما فقدمت عشائي أفطر،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت