فهرس الكتاب
ليمضي في أمر الله. حديث صحيح ورواه عن أبان منذر بن عبد الله الحزامي ومحمد بن كعب القرظي أخرجه الترمذي 352\ 4
-يزيد بن المهلب ابن أبي صفرة الأمير، أبو خالد الأزدي ولي المشرق بعد أبيه، وكان الحجاج قد عزله وعذبه، فسأله أن يخفف عنه الضرب على أن يعطيه كل يوم مئة ألف درهم، فقصده الأخطل ومدحه، فأعطاه مئة ألف، فعجب الحجاج من جوده في تلك الحال وعفا عنه، واعتقله ثم هرب من حبسه، وله أخبار في السخاء والشجاعة، وكان الحجاج مزوجا بأخته، وكان يدعو اللهم إن كان آل المهلب براء فلا تسلطني عليهم ونجهم، وقيل: هرب يزيد من الحبس، وقصد عبد الملك فمر بعريب في البرية فقال لغلامه: استسقنا منهم لبنا، فسقوه فقال: أعطهم ألفا، قال: إن هؤلاء لا يعرفونك؟ قال: لكني أعرف نفسي، و حكى المدائني أن يزيد بن المهلب كان يصل نديما له كل يوم بمئة دينار، فلما عزم على السفر أعطاه ثلاثة آلاف دينار. قلت: ملوك دهرنا أكرم، فأولئك كانوا للفاضل والشاعر، وهؤلاء يعطون من لا يفهم شيئا، ولا فيه نجدة أكثر من عطاء المتقدمين، وقيل إنه حج فلما حلق رأسه الحلاق أعطاه ألف درهم، فدهش بها وقال: أمضي أبشر أمي، قال: أعطوه ألفا أخرى، فقال: امرأتي طالق إن حلقت رأس أحد بعدك، قال: أعطوه ألفين آخرين بدمائهم. وكان ذا تيه وكبر، رآه مطرف بن الشخير يسحب حلته فقال له: إن هذه مشية يبغضها الله، قال: أوما تعرفني؟ قال: بلى! أولك نطفة مذرة، وآخرك جيفة قذرة، وأنت بين ذلك تحمل العذرة. وعنه قال: الحياة أحب إلي من الموت، وحسن الثناء أحب إلي من الحياة. وقيل له: ألا تنشىء لك دارا؟ قال: لا إن كنت متوليا فدار الإمارة، وإن كنت معزولا فالسجن، قلت: هكذا هو، وإن كان غازيا فالسرج، وإن كان حاجا فالكور، وإن كان ميتا فالقبر، فهل من عامر لدار مقره؟ 503\ 4
-حدثنا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر قال: كنا مع رجاء بن حيوة، فتذاكرنا شكر النعم فقال: ما أحد يقوم بشكر نعمة، وخلفنا رجل على رأسه كساء فقال: ولا أمير المؤمنين؟ فقلنا: