فهرس الكتاب
وما ذكر أمير المؤمنين هنا! وإنما هو رجل من الناس؟ قال: فغفلنا عنه، فالتفت رجاء فلم يره فقال: أتيتم من صاحب الكساء، فإن دعيتم فاستحلفتم فاحلفوا، قال: فما عملنا إلا بحرسي قد أقبل عليه قال: هيه يا رجاء يذكر أمير المؤمنين فلا تحتج له! قال: فقلت: وما ذاك يا أمير المؤمنين؟ قال: ذكرتم شكر النعم فقلتم ما أحد يقوم بشكر نعمة، قيل لكم: ولا أمير المؤمنين؟ فقلت: أمير المؤمنين رجل من الناس، فقلت: لم يكن ذلك؟ قال: آلله؟ قلت: آلله، قال: فأمر بذلك الرجل الساعي فضرب سبعين سوطا، فخرجت وهو متلوث بدمه فقال: هذا وأنت رجاء بن حيوة! قلت: سبعين سوطا في ظهرك، خير من دم مؤمن، قال ابن جابر: فكان رجاء بن حيوة بعد ذلك إذا جلس في مجلس يقول ويتلفت: احذروا صاحب الكساء 561\ 4
-قال محمد بن سعد: سألت الأنصاري عن سبب الدين الذي ركب محمد ابن سيرين حتى حبس؟ قال: اشترى طعاما بأربعين ألفا، فاخبر عن أصل الطعام بشيء فكرهه فتركه أو تصدق به، فحبس على المال، - حبسته امرأة وكان الذي - حبسه مالك بن المنذر. وقال هشام: ترك محمد أربعين ألفا في شيء ما يرون به اليوم بأسا. وعنه قال: قلت مرة لرجل: يا مفلس! فعوقبت. قال أبو سليمان الداراني: وبلغه هذا فقال: قلّت ذنوب القوم، فعرفوا من أين أتوا، وكثرت ذنوبنا، فلم ندر من أين نؤتى! قريش بن أنس حدثنا عبد الحميد بن عبد الله بن مسلم بن يسار أن السجان قال لابن سيرين: إذا كان الليل فاذهب إلى أهلك، فإذا أصبحت فتعال، قال: لا والله لا أكون لك عونا على خيانة السلطان 616\ 4
-عن ابن عون قال: كانوا إذا ذكروا عند محمد رجلًا بسيئة، ذكره هو بأحسن ما يعلم، وجاءه ناس فقالوا: إنا نلنا منك فاجعلنا في حل؟ قال: لا أحل لكم شيئا حرمه الله620\ 4
-وقيل: إن أبا بردة افتخر يوما بأبيه وبصحبته، فقال الفرزدق: لو لم يكن لأبي موسى منقبة إلا أنه حجم النبي صلى الله عليه وسلم، فامتعض لها أبو بردة وقال: أما إنه ما حجم أحدًا