الصفحة 51 من 289

-وقال المروذي قال لي أحمد: ما كتبت حديثا إلا وقد عملت به، حتى مر بي أن النبي صلى الله عليه وسلم احتجم، وأعطى أبا طيبة دينارا، فأعطيت الحجام دينارا حين احتجمت 213\ 11

-قال يحيى بن معين: ما رأيت مثل أحمد، صحبناه خمسين سنة ما افتخر علينا بشيء مما كان فيه من الخير 214\ 11

-وللإمام أحمد كلام كثير في التحذير من البدع وأهلها، وأقوال في السنة، ومن نظر في كتاب السنة لابي بكر الخلال، رأى فيه علما غزيرا، ونقلا كثيرا، وقد اوردت من ذلك جملة في ترجمة أبي عبد الله في تاريخ الاسلام، وفي كتاب العزة للعلي العظيم، فترني عن اعادته هنا عدم النية، فنسأل الله الهدي وحسن القصد، وإلى الامام أحمد المنتهى في معرفة السنة علما وعملا، وفي معرفة الحديث وفنونه، ومعرفة الفقه وفروعه، وكان رأسا في الزهد والورع والعبادة والصدق 292\ 11

-قال المروذي: كان أبو عبد الله اذا ذكر الموت خنقته العبرة، وكان يقول: الخوف يمنعني اكل الطعام والشراب، واذا ذكرت الموت هان علي كل امر الدنيا، إنما هو طعام دون طعام، ولباس دون لباس، وإنها ايام قلائل، ما اعدل بالفقر شيئا، ولو وجدت السبيل لخرجت حتى لا يكون لي ذكر. وقال: أريد أن أكون في شعب بمكة حتى لا أعرف، قد بليت بالشهرة، إني أتمنى الموت صباحا ومساء. قال المروذي لأحمد: أن رجلا يريد لقاءه، فقال: أليس قد كره بعضهم اللقاء، يتزين لي وأتزين له، لقد استرحت ما جاءني الفرج إلا منذ حلفت أن لا احدث، وليتنا نُترك، الطريق ما كان عليه بشر بن الحارث، فقلت: له إن فلانا قال: لم يزهد أبو عبد الله في الدراهم وحدها، قال: زهد في الناس، فقال: ومن أنا حتى أزهد في الناس! الناس يريدون أن يزهدوا في! 216\ 11

-قال المروذي: قال جارنا فلان: دخلت على إسحاق بن ابراهيم الأمير، وفلان وفلان ذكر سلاطين، ما رأيت أهيب من أحمد بن حنبل، صرت إلية اكلمة في شيء، فوقعت علي الرعدة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت