فهرس الكتاب
-قال يحيى بن معين: اني لأحدث بالحديث، فاسهر له مخافة ان اكون قد اخطأت فيه 83\ 11
-أخبرنا إسماعيل بن بنت السدي قال: كنت في مجلس مالك فسئل عن فريضة، فأجاب بقول زيد فقلت: ما قال فيها علي وابن مسعود رضي الله عنهما؟ فأومأ إلى حجبة، فلما هموا بي عدوت وأعجزتهم فقالوا: ما نصنع بكتبه ومحبرته؟ فقال اطلبوه برفق، فجاؤوا إلي فجئت معهم فقال مالك: من اين انت؟ قلت: من الكوفة، قال: فأين خلفت الادب؟ فقلت: انما ذاكرتك لاستفيد، فقال: ان عليا وعبد الله لا ينكر فضلهما، وأهل بلدنا على قول زيد بن ثابت، واذا كنت بين قوم فلا تبدأهم بما لا يعرفون، فيبدأك منهم ما تكره 177\ 11
-عن محمد ابن أبي بشر قال: أتيت أحمد بن حنبل في مسألة، فقال: ائت أبا عبيد فإن له بيانا لا تسمعه من غيره، فأتيته فشفاني جوابه، فأخبرته بقول أحمد فقال: ذاك رجل من عمال الله، نشر الله رداء عمله، وذخر له عنده الزلفى، أما تراه محببا مألوفا، ما رأيت عيني بالعراق رجلا اجتمعت فيه خصال هي فيه، فبارك الله له فيما اعطاه من الحلم والعلم والفهم، فإنه لكما قيل: * يزينك اما غاب عنك فان دنا * رأيت له وجها يسرك مقبلا * * يعلم هذا الخلق ما شذ عنهم * من الادب المجهول كهفا ومعقلا * * ويحسن في ذات الإله إذا رأى * مضيما لاهل الحق لا يسام البلا * * واخوانه الادنون كل موفق بصير * بأمر الله يسمو على العلا * 200\ 11
-محمد بن نصر المروزي يقول: صرت إلى دار أحمد بن حنبل مرارا، وسألته عن مسائل فقيل له: أكان أكثر حديثا ام إسحاق؟ قال: بل أحمد اكثر حديثا وأورع، أحمد فاق اهل زمانه. قلت: كان أحمد عظيم الشأن، رأسا في الحديث وفي الفقه وفي التأله، أثنى عليه خلق من خصومه، فما الظن بإخوانه واقرانه؟ وكان مهيبا في ذات الله، حتى لقال أبو عبيد: ما هبت احدا في مسألة، ما هبت أحمد بن حنبل 203\ 11