فهرس الكتاب
-عن ابن شبرمة عن الشعبي قال: ما كتبت سوداء في بيضاء إلى يومي هذا، ولا حدثني رجل بحديث قط إلا حفظته. قال علي: فحدثت بهذا إسحاق بن راهويه فقال: تعجب من هذا؟ قلت: نعم، قال: ما كنت أسمع شيئا إلا حفظته، وكأني أنظر إلى سبعين ألف حديث، أو قال أكثر في كتبي. قال أبو داود الخفاف: سمعت إسحاق بن راهويه يقول: لكأني أنظر إلى مئه ألف حديث في كتبي وثلاثين ألفا أسردها قال: وأملي علينا إسحاق أحد عشر ألف حديث من حفظه، ثم قراها علينا فما زاد حرفا ولا نقص حرفا. هذه الحكايه رواها الحافظ ابن عدي عن يحيى بن زكريا بن حيويه سمع أبا داود فذكرها فهذا والله الحفظ وعن إسحاق بن راهويه قال: ما سمعت شيئا الا وحفظته ولا حفظت شيئا قط فنسيته 373\ 11
-قال السلمي في محن الصوفية: ذو النون أول من تكلم ببلدته في ترتيب الأحوال ومقامات الأولياء فأنكر عليه عبد الله بن عبد الحكم وهجره علماء مصر وشاع أنه أحدث علما لم يتكلم فيه السلف وهجروه حتى رموه بالزندقة فقال اخوه: إنهم يقولون إنك زنديق فقال * ومالي سوى الإطراق والصمت حيلة * ووضعي كفي تحت خدي وتذكاري * 534\ 11
-عن ابن عجلان الأندلسي قال ما بورك لأحد بعد النبي صلى الله عليه وسلم في أصحابه ما بورك لسحنون في أصحابه فإنهم كانوا في كل بلد أئمة. وروي عن سحنون قال: من لم يعمل بعلمه لم ينفعه علمه بل يضره. وسئل سحنون: أيسع العالم أن يقول لا أدري فيما يدري؟ قال: أما ما فيه كتاب أو سنة ثابتة فلا وأما ما كان من هذا الرأي فإنه يسعه ذلك لأنه لا يدري أمصيب هو أم مخطيء 65\ 12
-قال سحنون: أجرأ الناس على الفتيا أقلهم علما وعنه قال: أنا أحفظ مسائل فيها ثمانية أقاويل من ثمانية أئمة فكيف ينبغي أن أعجل بالجواب وقيل إن زيادة الله الأمير بعث يسأل سحنونا عن مسألة فلم يجبه و قال: ما وجدت من باع آخرته بدنيا غيره إلا المفتي وقيل كان إذا قرئت عليه مغازي ابن وهب تسيل دموعه وإذا قريء عليه الزهد لابن وهب يبكي 66\ 12