فهرس الكتاب
-قال أبو العرب عمن حدثه: كان الذين يحضرون مجلس سحنون من العباد أكثر من الطلبة كانوا يأتون إليه من أقطار الأرض ولما ولي سحنون القضاء بأخرة عوتب فقال: ما زلت في القضاء منذ أربعين سنة هل الفتيا إلى القضاء، وعنه قال: إني لأخرج من الدنيا ولا يسألني الله عن مسألة قلت فيها برأيي وما أكثر ما لا أعرف وعنه سرعة الجواب بالصواب أشد فتنة من فتنة المال 68\ 12
-الأعين الحافظ الثبت أبو بكر محمد بن أبي عتاب الحسن بن طريف البغدادي الأعين ومات في سنة أربعين ومئتين قال عبدالله بن أحمد: فترحم عليه أبي وقال إني لأغبطه مات وما يعرف إلا الحديث لم يكن صاحب كلام. قلت: هكذا كان أثمه السلف لا يرون الدخول في الكلام ولا الجدال بل يستفرغون وسعهم في الكتاب والسنة والتفقه فيهما ويتبعون ولايتنطعون ... 120\ 12
-قال عبد الله بن جعفر بن خاقان المرزوي سمعت بندار يقول: أردت الخروج يعني الرحلة فمنعتني أمي فأطعتها فبورك لي فيه 145\ 12
-محمد بن رافع ابن أبي زيد واسمه سابور الإمام الحافظ الحجة القدوة بقية الأعلام أبو عبدالله القشيري مولاهم النيسابوري قال جعفر بن أحمد بن نصر الحافظ: ما رأيت من المحدثين أهيب من محمد بن رافع كان يستند إلى الشجرة الصنوبر في داره فيجلس العلماء بين يديه على مراتبهم وأولاد الطاهرية ومعهم الخدم كأن على رؤوسهم الطير فيأخذ الكتاب ويقرأ بنفسه ولا ينطق أحد ولا يتبسم إجلالا له وإذا تبسم واحد أو راطن صاحبه قال وصلى الله على محمد ويأخذ الكتاب فلا يقدر أحد يراجعه أو يشير بيده ولقد تبسم خادم من خدم الطاهرية يوما فقطع ابن رافع مجلسه فانتهى الخبر بذلك إلى طاهر بن عبدالله فأمر بقتل الخادم حتى احتلنا لخلاصه. قال زكريا بن دلويه: بعث طاهر بن عبدالله إلى ابن رافع بخمسة آلاف درهم مع رسول فدخل عليه بعد العصر وهو يأكل الخبز مع الفجل فوضع الكيس فقال: بعث الأمير إليك بهذا المال، فقال: خذ خذ لا أحتاج إليه فإن الشمس قد بلغت رأس الحيطان إنما تغرب بعد ساعة وقد جاوزت