الصفحة 57 من 289

فلقد صدقه وصدعه بالحق ولم يكن بكار مكابرا فيقول تعين علي القضاء فبلغنا أن ابن طولون جمع العلماء والأعيان وقال قد نكث الموفق أبو أحمد بأمير المؤمنين فاخلعوه من العهد فخلعوه إلا بكار بن قتيبة وقال: أنت أوردت علي كتاب المعتمد بتوليته العهد فهات كتابا آخر منه بخلعه. قال: إنه محجورعليه ومقهور، قال: لا أدري، فقال له: غرك الناس بقولهم ما في الدنيا مثل بكار أنت قد خرفت وقيده وحبسه وأخذ منه جميع عطائه من سنين فكان عشرة آلاف دينار فقيل إنها وجدت بختومها وحالها وبلغ ذلك الموفق فأمر بلعن ابن طولون على المنابر. ونقل القاضي ابن خلكان أن ابن طولون كان ينفذ إلى بكار في العام ألف دينار سوى المقرر له فيتركها بختمها فلما دعاه إلى خلع الموفق طالبه بجملة المال فحمله إليه بختومه ثمانية عشر كيسا فاستحيا ابن طولون عند ذلك ثم أمره أن يسلم القضاء إلى محمد بن شاذان الجوهري ففعل واستخلفه وكان يحدث من طاقة السجن لأن أصحاب الحديث طلبوا ذلك أحمد فأذن لهم على هذه الصورة. قال ابن خلكان: وكان بكار تاليا للقرآن بكاء صالحا دينا 600\ 12

-ابن المواز الامام العلامة فقيه الديار المصرية وقد قدم دمشق في صحبة السلطان أحمد بن طولون وقيل: انه انملس وتزهد وانزوى ببعض الحصون الشامية في اواخر عمره حتى ادركه اجله رحمه الله تعالى وكذا فلتكن ثمرة العلم 6\ 13

-قال أحمد بن محمد بن سليمان سمعت أبا زرعه يقول: إذا مرضت شهرا أو شهرين تبين علي في حفظ القران وأما الحديث فإذا تركت أيامًا تبين عليك ثم قال أبو زرعه: نرى قوما من أصحابنا كتبوا الحديث تركوا المجالسة منذ عشرين سنة أو اقل إذا جلسوا اليوم مع الأحداث كانهم لا يعرفون أو لا يحسنون الحديث ثم قال: الحديث مثل الشمس إذا حبس عن الشرق خمسة ايام لا يعرف السفر فهذا الشان يحتاج ان تتعاهد ابدا 97\ 13

-وقيل: كان ابن داود خصما لابن سريج في المناظرة كانا يترادان في الكتب فلما بلغ ابن سريج موت محمد بن داود حزن له ونحى مخاده وجلس للتعزية وقال: ما آسى إلا على تراب يأكل لسان محمد بن داود 112\ 13

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت