فهرس الكتاب
-قال أبو إسماعيل عبد الله بن محمد الانصاري مؤلف كتاب ذم الكلام: سمعت عبدالصمد بن محمد بن محمد سمعت ابي يقول انكروا على ابي حاتم بن حبان قوله النبوة العلم والعمل فحكموا عليه بالزندقة هجر وكتب فيه إلى الخليفة فكتب بقتله. قلت: هذه حكاية غربة وابن حبان فمن كبار الائمة ولسنا ندعي فيه العصمة من الخطأ لكن هذه الكلمة التي اطلقهاغ قد يطلقها المسلم ويطلقها الزنديق الفيلسوف فإطلاق المسلم لها لا ينبغي لكن يعتذر عنه فنقول لم يرد حصر المبتدأ في الخبر ونظير ذلك قوله عليه الصلاة والسلام:"الحج عرفة"ومعلوم ان الحاج لا يصير بمجرد الوقوف بعرفه حاجا بل بقي عليه فروض وواجبات وإنما ذكر مهم الحج وكذا هذا ذكر مهم النبوة اذ من أكمل صفات النبي كمال العلم والعمل فلا يكون احد نبيا إلا بوجودهما وليس كل من برز فيهما نبيا لأن النبوة موهبه من الحق تعالى لا حيلة للعبد في اكتسابها بل بها يتولد العلم اللدني والعمل الصالح وأما الفيلسوف فيقول النبوة مكتسبة ينتجها العلم والعمل فهذا كفر ولا يريده أبو حاتم اصلا وحاشاه وإن كان في تقاسيمه من الأقوال والتأويلات البعيدة والأحاديث المنكرة عجائب وقد اعترف أن صحيحه لا يقدر على الكشف منه إلا من حفظه كمن عنده مصحف لا يقدر على موضع آية يريدها منه إلا من يحفظه وقال في صحيحه: شرطنا في نقله ما أودعناه في كتابنا ألا نحتج إلا بأن يكون في كل شيخ فيه خمسة أشياء العداله في الدين بالستر الجميل الثاني الصدق في الحديث بالشهرة فيه الثالث العقل بما يحدث من الحديث الرابع العلم بما يحيل المعنى من معاني ما روى الخامس تعري خبره من التدليس فمن جمع الخصال الخسم احتججنا به 96\ 16
-وكان الطبراني فيما بلغنا يقول عن إلا وسط هذا الكتاب روحي 122\ 16
-ابن حيويه الشيخ الامام المعمر الفقيه الفرضي القاضي قال جئت إلى شيخ عنده الموطأ فكان يقرأ عليه وهو يتحدث فلما فرغ قلت: أيها الشيخ يقرأ عليك وأنت تتحدث فقال قد كنت أسمع قال فلم أعد إليه. قلت: كذا شيوخ الحديث اليوم إن لم ينعسوا تحدثوا وإن عوتبوا قالوا قد كنا نسمع وهذه مكابرة 160\ 16