فهرس الكتاب
-قال عبد الله بن الوليد سمعت أبامحمد بن ابي زيد يسأل ابن سعدي لما جاء من الشرق احضرت مجالس الكلام قال مرتين ولم اعد فأول مجلس جمعوا الفرق من السنة والمبتدعة واليهود والنصارى والمجوس والدهرية ولكل فرقة رئيس يتكلم وينصر مذهبه فإذا جاء رئيس قام الكل له فيقول واحد تناظروا ولا يحتج احد بكتابه ولا بنبيه فإنا لا نصدق بذلك ولا نقر به بل هاتوا العقل والقياس فلما سمعت هذا لم اعد ثم قيل لي: ها هنا مجلس اخر للكلام فذهبت فوجدتهم على مثل سيرة اصحابهم سواء فجعل ابن ابي زيد يتعجب. وقال: ذهبت العلماء وذهبت حرمة الدين. قلت: فنحمد الله على العافية فلقد جرى على الاسلام في المئة الرابعة بلاء شديد بالدولة العبيدية بالمغرب وبالدولة البويهية بالمشرق وبالأعراب القرامطة فالامر لله تعالى 175\ 16
-قال أبو الحسن الصفار: سمعت أباسهل الصعلوكي وسئل عن تفسير ابي بكر القفال؟ فقال: قدسه من وجه ودنسه من وجه أي دنسه من جهة نصره للاعتزال. قلت: قد مر موته والكمال عزيز وانما يمدح العالم بكثرة ماله من الفضائل فلا تدفن المحاسن لورطة ولعله رجع عنها وقد يغفر له باستفراغه الوسع في طلب الحق ولا قوة الا بالله 285\ 16
-القفال الإمام الكبير العلامة شيخ الشافعية قال الفقيه ناصر العمري: لم يكن في زمان أبي بكر القفال أفقه منه ولا يكون بعده مثله وكنا نقول إنه ملك في صورة الإنسان. حدث وأملى وكان رأسا في الفقه قدوة في الزهد ابتدأ بطلب العلم وقد صار ابن ثلاثين سنة فترك صنعته وأقبل على العلم حكى القاضي حسين عن القفال أستاذه أنه كان في كثير من الأوقات يقع عليه البكاء حالة الدرس ثم يرفع رأسه ويقول: ما أغفلنا عما يراد بنا 405\ 17
-وصح عن الدارقطني انه قال: ما شيء ابغض إلى من علم الكلام. قلت: لم يدخل الرجل ابدا في علم الكلام ولا الجدال ولا خاض في ذلك بل كان سلفيا سمع هذا القول منه أبو عبدالرحمن السلمي. وقال الدارقطني: اختلف قوم من اهل بغداد فقال قوم عثمان افضل وقال قوم علي افضل فتحاكمو إلي فأمسكت وقلت: الإمساك خير ثم لم أر لديني السكوت وقلت