فهرس الكتاب
-ابن عبدالبر الإمام العلامة حافظ المغرب شيخ الإسلام أبو عمر يوسف بن عبدالله بن محمد بن عبدالبر بن عاصم النمري الأندلسي القرطبي المالكي صاحب التصانيف الفائقة. قلت: كان إماما دينا ثقة متقنا علامة متبحرا صاحب سنة واتباع وكان أولا أثريا ظاهريا فيما قيل ثم تحول مالكيا مع ميل بين إلى فقه الشافعي في مسائل ولا ينكر له ذلك فإنه ممن بلغ رتبة الأئمة المجتهدين ومن نظر في مصنفاته بأن له منزلته من سعة العلم وقوة الفهم وسيلان الذهن وكل أحد يؤخذ من قوله ويترك إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم ولكن إذا أخطأ إمام في اجتهاده لا ينبغي لنا أن ننسى محاسنه ونغطي معارفه بل نستغفر له ونعتذر عنه153\ 18
-وفي التمهيد يقول مؤلفه: * سمير فؤادي مذ ثلاثون حجة * وصيقل ذهني والمفرج عن همي * * بسطت لكم فيه كلام نبيكم * بما في معانيه من الفقه والعلم * * وفيه من الآثار ما يقتدى به * إلى البر والتقوى وينهى عن الظلم * 163\ 18
-ثابت بن أسلم العلامة أبو الحسن الحلبي فقيه الشيعة ونحوي حلب ومن كبار تلامذة الشيخ أبي الصلاح تصدر للإفادة وله مصنف في كشف عوار الإسماعيلية وبدء دعوتهم وأنها على المخاريق فأخذه داعي القوم وحمل إلى مصر فصلبه المستنصر فلا رضي الله عمن قتله وأحرقت لذلك خزانة الكتب بحلب وكان فيها عشرة آلاف مجلدة فرحم الله هذا المبتدع الذي ذب عن الملة والأمر لله 176\ 18
-قلت: نعم من بلغ رتبة الاجتهاد ويشهد له بذلك عدة من الأئمة لم يسغ له أن يقلد كما أن الفقيه المبتدئ والعامي الذي يحفظ القرآن أو كثيرا منه لا يسوغ له الاجتهاد أبدا فكيف يجتهد وما الذي يقول وعلام يبني وكيف يطير ولما يريش والقسم الثالث الفقيه المنتهي اليقظ الفهم المحدث الذي قد حفظ مختصرا في الفروع وكتابا في قواعد الأصول وقرأ النحو وشارك في الفضائل مع حفظه لكتاب الله وتشاغله بتفسيره وقوة مناظرته فهذه رتبة من بلغ الاجتهاد المقيد وتأهل للنظر في دلائل الأئمة فمتى وضح له الحق في مسألة وثبت فيها النص وعمل بها أحد الأئمة الأعلام كأبي حنيفة مثلا أو كمالك أو الثوري أو الأوزاعي أو الشافعي وأبي عبيد وأحمد