فهرس الكتاب
-قال أبو إسحاق الشيرازي: العلم الذي لا ينتفع به صاحبه أن يكون الرجل عالما ولا يكون عاملا. وقال: الجاهل بالعلم يقتدي فإذا كان العالم لا يعمل فالجاهل ما يرجو من نفسه فالله الله يا أولادي نعوذ بالله من علم يصير حجة علينا457\ 18
-الإمام الكبير شيخ الشافعية إمام الحرمين، في فنون ابن عقيل قال عميد الملك: قدم أبو المعالي فكلم أبا القاسم بن برهان في العباد هل لهم أفعال؟ فقال أبو المعالي: إن وجدت آية تقتضي ذا فالحجة لك، فتلا ولهم أعمال من دون ذلك هم لها عاملون {(المؤمنون 63 (ومد بها صوته وكرر} هم لها عاملون {وقوله} لو استطعنا لخرجنا معكم يهلكون أنفسهم والله يعلم إنهم لكاذبون (التوبة 42 (أي كانوا مستطيعين فأخذ أبو المعالي يستروح إلى التأويل، فقال: والله إنك بارد تتأول صريح كلام الله لتصحح بتأويلك كلام الأشعري! وأكله ابن برهان بالحجة فبهت. وقرأت بخط أبي جعفر أيضا سمعت أبا المعالي يقول: قرأت خمسين ألفا في خمسين ألفا ثم خليت أهل الإسلام بإسلامهم فيها وعلومهم الظاهرة وركبت البحر الخضم وغصت في الذي نهى أهل الإسلام كل ذلك في طلب الحق وكنت أهرب في سالف الدهر من التقليد والآن فقد رجعت إلى كلمة الحق عليكم بدين العجائز فإن لم يدركني الحق بلطيف بره فأموت على دين العجائز ويختم عاقبة أمري عند الرحيل على كلمة الإخلاص لا إله إلا الله فالويل لابن الجويني. قلت: كان هذا الإمام مع فرط ذكائه وإمامته في الفروع وأصول المذهب وقوة مناظرته لا يدري الحديث كما يليق به لا متنا ولا إسنادا قال المازري في شرح البرهان في قوله إن الله يعلم الكليات لا الجزئيات وددت لو محوتها بدمي، وقيل: لم يقل بهذه المسألة تصريحا بل ألزم بها لأنه قال بمسألة الاسترسال فيما ليس بمتناه من نعيم أهل الجنة فالله أعلم. قلت: هذه هفوة اعتزال هجر أبو المعالي عليها وحلف أبو القاسم القشيري لا يكلمه ونفي بسببها فجاور وتعبد وتاب ولله الحمد منها كما أنه في الآخر رجح مذهب السلف في الصفات وأقره. قال الفقيه غانم الموشيلي سمعت الإمام أبا المعالي يقول: لو استقبلت من أمري ما استدبرت ما اشتغلت بالكلام. قال أبو المعالي في كتاب الرسالة النظامية اختلفت مسالك