فهرس الكتاب
وكانت الطلبة يطوفون في البلد نائحين عليه مبالغين في الصياح والجزع. قلت: هذا كان من زي الأعاجم لا من فعل العلماء المتبعين ... 468\ 18
-ولقد بالغ أبو إسماعيل في ذم الكلام على الاتباع فأجاد ولكنه له نفس عجيب لا يشبه نفس أئمة السلف في كتابه منازل السائرين ففيه أشياء مطربة وفيه أشياء مشكلة ومن تأمله لاح له ما أشرت إليه والسنة المحمدية صلفة ولا ينهض الذوق والوجد إلا على تأسيس الكتاب والسنة وقد كان هذا الرجل سيفا مسلولا على المتكلمين له صولة وهيبة واستيلاء على النفوس ببلده يعظمونه ويتغالون فيه ويبذلون أرواحهم فيما يأمر به كان عندهم أطوع وأرفع من السلطان بكثير وكان طودا راسيا في السنة لا يتزلزل ولا يلين لولا ما كدر كتابه الفاروق في الصفات بذكر أحاديث باطلة يجب بيانها وهتكها والله يغفر له بحسن قصده 509\ 18
-قيل: كتاب إصلاح المنطق كتاب بلا خطبة وكتاب أدب الكاتب خطبة بلا كتاب. قال أبو سهل بن زياد سمعت ثعلبا يقول: عدي بن زيد العبادي أمير المؤمنين في اللغة وكان يقول قريبا من ذلك في ابن السكيت قلت إصلاح المنطق كتاب نفيس مشكور في اللغة 12\ 19
-محمد بن أحمد البسطامي وغيره يقول كنا عند الإمام أبي تراب حين دخل عبدالصمد ومعه المنشور بقضاء همذان فقام أبو تراب وصلى ركعتين ثم أقبل علينا وقال أنا في انتظار المنشور من الله على يد عبده ملك الموت أنا بذلك أليق من منشور القضاء ثم قال فعودي في هذا المسجد ساعة على فراغ القلب أحب إلي من ملك العراقين ومسألة في العلم يستفيدها مني طالب علم أحب إلي من عمل الثقلين 171\ 19
-قال السمعاني سمعت غير واحد يقولون كان الأبيوردي يقول في صلاته: اللهم ملكني مشارق الأرض ومغاربها. قلت: هو ريان من العلوم موصوف بالدين والورع إلا أنه تياه معجب بنفسه وقد قتله حب السؤدد وكان جميلا لباسا له هيئة ورواء وكان يفتخر ويكتب اسمه العبشمي المعاوي يقال إنه كتب رقعة إلى الخليفة المستظهر بالله وكتب المملوك المعاوي فحك المستظهر الميم فصار العاوي ورد الرقعة إليه. قال حماد الحراني سمعت السلفي يقول: كان