فهرس الكتاب
والكتب الكبار وعنه أخذت علم الحديث وكان كثير الذكر سريع الدمعة قال السمعاني: كان يحب أن يقع في الناس. فرد ابن الجوزي هذا وقبحه وقال: صاحب الحديث يجرح ويعدل، أفلا تفرق يا هذا بين الجرح والغيبة؟ ثم قال وهو قد احتج بكلام ابن ناصر في كثير من التراجم في الذيل له ثم بالغ ابن الجوزي في الحط على أبي سعد ونسبه إلى التعصب البارد على الحنابلة، وأنا فما رأيت أبا سعد كذلك ولا ريب أن ابن ناصر يتعسف في الحط على جماعة من الشيوخ، وأبو سعد أعلم بالتاريخ وأحفظ من ابن الجوزي ومن ابن ناصر وهذا قوله في ابن ناصر في الذيل قال هو ثقة حافظ دين متقن ثبت لغوي عارف بالمتون والأسانيد كثير الصلاة والتلاوة غير أنه يحب أن يقع في الناس وهو صحيح القراءة والنقل .... 265\ 20
-الشهرستاني الأفضل محمد بن عبد الكريم بن أحمد الشهرستاني أبو الفتح شيخ أهل الكلام والحكمة وصاحب التصانيف وصنف كتاب نهاية الإقدام وكتاب الملل والنحل وكان كثير المحفوظ قوي الفهم مليح الوعظ سمع بنيسابور من أبي الحسن بن الأخرم قال السمعاني: كتبت عنه بمرو وحدثني أنه ولد سنة سبع وستين وأربع مئة ومات في شعبان سنة ثمان وأربعين وخمس مئة ثم قال: غير أنه كان متهما بالميل إلى أهل القلاع والدعوة إليهم والنصرة لطاماتهم. وقال في التحبير: هو من أهل شهرستانة كان إماما أصوليا عارفا بالأدب وبالعلوم المهجورة قال وهو متهم بالإلحاد غال في التشيع. وقال ابن أرسلان في تاريخ خوارزم: عالم كيس متفنن ولولا ميله إلى أهل الإلحاد وتخبطه في الاعتقاد لكان هو الإمام وكثيرا ما كنا نتعجب من وفور فضله كيف مال إلى شيء لا أصل له نعوذ بالله من الخذلان وليس ذلك إلا لإعراضه عن علم الشرع واشتغاله بظلمات الفلسفة وقد كانت بيننا محاورات فكيف يبالغ في نصرة مذاهب الفلاسفة والذب عنهم حضرت وعظه مرات فلم يكن في ذلك قال الله ولا قال رسوله سأله يوما سائل فقال: سائر العلماء يذكرون في مجالسهم المسائل الشرعية ويجيبون عنها بقول أبي حنيفة والشافعي وأنت لا تفعل ذلك؟ فقال: مثلي ومثلكم كمثل بني إسرائيل يأتيهم المن والسلوى