الصفحة 82 من 289

فسألوا الثوم والبصل إلى أن قال ابن أرسلان مات بشهرستانة سنة تسع وأربعين وخمس مئة قال وقد حج سنة عشر وخمس مئة ووعظ ببغداد 286\ 20

-قال عبد الله بن أبي الفرج الجبائي رأيت ابن الخشاب وعليه ثياب بيض وعلى وجهه نور فقلت: ما فعل الله بك؟ قال غفر لي ودخلت الجنة إلا أن الله أعرض عني وعن كثير من العلماء ممن لا يعمل مات في ثالث رمضان سنة سبع وستين وخمس مئة 527\ 20

-أبو العلاء الهمداني الإمام الحافظ المقريء شيخ الإسلام وقال الحافظ عبد القادر شيخنا أشهر من أن يعرف تعذر وجود مثله من أعصار كثيرة على ما بلغنا من سير العلماء والمشايخ قال: وسمعت أبا الفضل بن بنيمان الأديب يقول: رأيت أبا العلاء العطار في مسجد من مساجد بغداد يكتب وهو قائم لأن السراج كان عاليا إلى أن قال: فعظم شأنه في القلوب حتى إن كان ليمر في همذان فلا يبقى أحد رآه إلا قام ودعا له حتى الصبيان واليهود وربما كان يمضي إلى بلدة مشكان يصلي بها الجمعة فيتلقاه أهلها خارج البلد المسلمون على حدة واليهود على حدة يدعون له إلى أن يدخل البلد وكان يفتح عليه من الدنيا جمل فلم يدخرها بل ينفقها على تلامذته وكان عليه رسوم لأقوام وما كان يبرح عليه ألف دينار همذانية أو أكثر من الدين مع كثرة ما كان يفتح عليه وكان يطلب لأصحابه من الناس ويعز أصحابه ومن يلوذ به ولا يحضر دعوة حتى يحضر جماعة أصحابه وكان لا يأكل من أموال الظلمة ولا قبل منهم مدرسة قط ولا رباطا وإنما كان يقريء في داره ونحن في مسجده سكان وكان يقريء نصف نهاره الحديث ونصفه القرآن والعلم ولا يغشى السلاطين ولا تأخذه في الله لومة لائم ولا يمكن أحدا في محلته أن يفعل منكرا ولا سماعا وكان ينزل كل إنسان منزلته حتى تألفت القلوب على محبته وحسن الذكر له في الآفاق البعيدة حتى أهل خوارزم الذين هم معتزلة مع شدته في الحنبلة وكان حسن الصلاة لم أر أحدا من مشايخنا أحسن صلاة منه وكان متشددا في أمر الطهارة لا يدع أحدا يمس مداسه وكانت ثيابه قصارا وأكمامه قصارا وعمامته نحو سبع أذرع وكانت السنة شعاره ودثاره إعتقادا وفعلا بحيث إنه كان إذا دخل مجلسه رجل فقدم رجله اليسرى كلفه أن يرجع فيقدم اليمنى ولا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت