الصفحة 85 من 289

عامر العبدري وأما بأصبهان فأبو نصر اليونارتي لكن إسماعيل الحافظ كان أشهر منه فقلت له: فعلى هذا ما رأى سيدنا مثل نفسه؟ فقال: لا تقل هذا قال الله تعالى فلا تزكوا أنفسكم {قلت: فقد قال} : وأما بنعمة ربك فحدث ، فقال: نعم لو قال قائل إن عيني لم تر مثلي لصدق. قال أبو المواهب: وأنا أقول لم أر مثله ولا من اجتمع فيه ما اجتمع فيه من لزوم طريقة واحدة مدة أربعين سنة من لزوم الجماعة في الخمس في الصف الأول إلا من عذر والاعتكاف في رمضان وعشر ذي الحجة وعدم التطلع إلى تحصيل الأملاك وبناء الدور قد أسقط ذلك عن نفسه وأعرض عن طلب المناصب من الإمامة والخطابة وأباها بعد أن عرضت عليه وقلة التفاته إلى الأمراء وأخذ نفسه بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لا تأخذه في الله لومة لائم قال لي لما عزمت على التحديث: والله المطلع أنه ما حملني على ذلك حب الرئاسة والتقدم بل قلت: متى أروي كل ما قد سمعته وأي فائدة في كوني أخلفه بعدي صحائف؟ فاستخرت الله واستأذنت أعيان شيوخي ورؤساء البلد وطفت عليهم فكل قال: ومن أحق بهذا منك فشرعت في ذلك سنة ثلاث وثلاثين 554\ 20

-الحافظ اليونيني يقول: لما كنت أسمع شناعة الخلق على الحنابلة بالتشبيه عزمت على سؤال الشيخ الموفق وبقيت أشهر ا أريد أن أساله فصعدت معه الجبل فلما كنا عند دار ابن محارب قلت: يا سيدي وما نطقت بأكثر من سيدي فقال لي: التشبيه مستحيل، فقلت: لم؟ قال: لأن شرط التشبيه أن نرى الشيء ثم نشبهه من الذي رأى الله ثم شبهه لنا. وذكر الضياء حكايات في كراماته وقال أبو شامة: كان إماما علما في العلم والعمل صنف كتبا كثيرة لكن كلامه في العقائد على الطريقة المشهورة عن أهل مذهبه فسبحان من لم يوضح له الأمر فيها على جلالته في العلم ومعرفته بمعاني الأخبار. قلت: وهو وأمثاله متعجب منكم مع علمكم وذكائكم كيف قلتم وكذا كل فرقة تتعجب من الأخرى ولا عجب في ذلك ونرجو لكل من بذل جهده في تطلب الحق أن يغفر له من هذه الأمة المرحومة 172\ 22

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت