فهرس الكتاب
طبرزذ في النوم بعد موته وعليه ثوب أزرق فقلت له سألتك بالله ما لقيت بعد موتك؟ فقال: أنا في بيت من نار داخل بيت من نار، فقلت: ولم؟ قال: لأخذ الذهب على حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم. قلت: الظاهر أنه أخذ الذهب وكنزه ولم يزكه فهذا أشد من مجرد الأخذ فمن أخذ من الأمراء والكبار بلا سؤال وهو محتاج فهذا مغتفر له فإن أخذ بسؤال رخص له بقدر القوت وما زاد فلا ومن سأل وأخذ فوق الكفاية ذم ومن سأل مع الغني والكفاية حرم عليه الأخذ فإن أخذ المال والحالة هذه وكنزه ولم يؤد حق الله فهو من الظالمين الفاسقين فاستفت قلبك وكن خصما لربك على نفسك وأما تركه الصلاة فقد سمعت ما قيل عنه وقد سمعت أبا العباس بن الظاهري يقول كان بن طبرزذ لا يصلي وأما التخليط من قبيل الرواية فغالب سماعاته منوط بأخيه المفيد أبي البقاء وبقراءته وتسميعه له وقد قال بن النجار قال عمر بن المبارك بن سهلان لم يكن أبو البقاء بن طبرزذ ثقة كان كذابا يضع للناس أسماءهم في الأجزاء ثم يذهب فيقرأ عليهم عرف بذلك شيخنا عبد الوهاب ومحمد بن ناصر وغيرهما قلت عاش أبو البقاء نحوا من أربعين سنة ومات في سنة اثنتين وأربعين وخمس مئة وتوفي أبو حفص بن طبرزذ في تاسع رجب سنة سبع وست مئة ودفن بباب حرب والله يسامحه فمع ما أبدينا من ضعفه قد تكاثر عليه الطلبة وانتشر حديثه في الآفاق وفرح الحفاظ بعواليه ثم في الزمن الثاني تزاحموا على أصحابه وحملوا عنهم الكثير وأحسنوا به الظن والله الموعد ووثقه بن نقطة 507\ 21
-ابن عساكر الإمام العلامة الحافظ الكبير المجود محدث الشام ثقة الدين أبو القاسم الدمشقي الشافعي صاحب تاريخ دمشق وروى زين الأمناء حدثنا ابن القزويني عن والده مدرس النظامية قال حكى لنا الفراوي قال: قدم علينا ابن عساكر فقرأ علي في ثلاثة أيام فأكثر فأضجرني وآليت أن أغلق بابي وأمتنع جرى هذا الخاطر لي بالليل فقدم من الغد شخص فقال أنا رسول الله إليك رأيته في النوم فقال امض إلى الفراوي وقل له إن قدم بلدكم رجل من أهل الشام أسمر يطلب حديثي فلا يأخذك منه ضجر ولا ملل قال فما كان الفراوي يقوم حتى يقوم الحافظ أولا. قال أبو لمواهب: وأنا كنت أذاكره في خلواته عن الحفاظ الذين لقيهم فقال أما ببغداد فأبو