فهرس الكتاب
عمرو بن العلاء: توفي الأحنف في دار عبيد الله بن أبي غضنفر فلما دلي في حفرته أقبلت بنت لأوس والسعدي وهي على راحلتها عجوز فوقفت عليه وقالت: من الموافى به حفرته لوقت حمامه؟ قيل لها: الأحنف بن قيس، قالت: والله لئن كنتم سبقتمونا إلى الاستمتاع به في حياته، لاتسبقونا إلى الثناء عليه بعد وفاته، ثم قالت: لله درك من مجن في جنن، ومدرج في كفن، وإنا لله وإنا إليه راجعون، نسأل من ابتلانا بموتك، وفجعنا بفقدك، أن يوسع لك في قبرك، وأن يغفر لك يوم حشرك، أيها الناس! إن أولياء الله في بلاده، هم شهوده على عباده، وإنا لقائلون حقا، ومثنون صدقا، وهو أهل لحسن الثناء، أما والذي كنت من أجله في عدة، ومن الحياة في مدة، ومن المضمار إلى غاية، ومن الآثار إلى نهاية، الذي رفع عملك عند انقضاء أجلك، لقد عشت مودودا حميدا، ومت سعيدا فقيدا، ولقد كنت عظيم الحلم، فاضل السلم، رفيع العماد، واري الزناد، منير الحريم، سليم الأديم، عظيم الرماد، قريب البيت من الناد. قال قرة بن خالد حدثنا ابو الضحاك انه أبصر مصعبا يمشي في جنازة الأحنف بغير رداء وقال جماعة مات في إمرة مصعب بن الزبير على العراق رحمه الله 95\ 4