فهرس الكتاب

الصفحة 1718 من 3156

ويؤيده لأنّ ضمير عنده عليه رأجع لله كما في الأولى على هذا التأويل، والأصل توافق القراءتين. قوله: (وعلى الأوّل) أي على الوجه الأوّل، وقوله ويجوز إشارة إلى أنّ الراجح أعمال الظرف إذا اعتمد، وقوله وهو متعين أي كون الظرف خبرًا مقدما متعين للقراءة الثانية بمن الجارة، وقوله على الحرف أي من الجارة والبناء للمفعول أي علم فعل ماض مبني للمجهول، ومعناها أمره بالاحتجاج بشهادة الله على رسالته صلى الله عليه وسلم، وأنّ علم القرآن، وما هو محتو عليه لا يكون إلا منه. قوله: (من قرأ سورة الرعد الخ) هذا الحديث مروي عن أبيئ رضي الله عنه، وهو موضوع، واعلم أنّ هذه السورة

مدارها كما في الكشف على بيان حقية الكتاب المجيد، واشتماله على ما فيه صلاج الدارين، وأنّ السعيد من تمسك بحبله والشقي من أعرض عنه إلى آخر ما فصله اللهم اجعلنا ممن تمسك بعروته الوثقى، واهتدى بهداه حتى لا يضل ولا يشقى ببركة من أنزل عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى آله، وأصحا به، وأزوا جه، وذزيته أجمعين.

سورة إبراهيم عليه السلام

بسم الله الرحمن الرحيم

قوله: (مكية) يعني كلها عند الجمهور، وفي رواية هي مكية إلا قوله ألم تر إلى الذين بدلوا إلى قوله النار وقال الإمام إذا لم يكن في السورة ما يتصل بالأحكام فنزولها بمكة، والمدينة سواء إذ لا يختلف الغرض فيه إلا أن يكون فيها ناسخ، ومنسوخ فتظهر فائدته يعني أنه لا يختلف الحال، وتظهر ثمرته إلا بما ذكر فإن لم يكن ذلك فليس فيه إلا ضبط زمان النزول، وكفى به فائدة. قوله: (وهي إحدى وخمسون آية) وقال الداني خمسون في البصري، واثنتان في الكوفي، وأربع في المدني، وخمس في الشامي. قوله: (اي هو كتاب) إشارة إلى إختيار أنّ الراسم للسورة لما مر في البقرة من أن كون التقدير هذه لم أرسخ عرقا في البلاغة وكون ذلك الكتاب مقرّرا للأوّل شادًا من عضده فكذلك ما نحن فيه كذا في الكشف إذ قدره الزمخشري هكذا، وقيل ينتظم الاحتمالات الثلاثة كون الر تعديدًا للحروف، وكتاب خبر مبتدأ محذوف، وكونه اسم السورة، وهو خبر مبتدأ محذوف، وكذا كتاب، وأن يكون كتاب خبر الر، وهو كناية عنه وذكر باعتبار الخبر، واستبعد هذا الأخير فهو إما للسورة أو للقرآن الذي هذه السورة منه. قوله:) بدعائك إياهم إلى ما تضمنه (أي بدعوتك الناس إلى اتباع ما تضمنه الكتاب من التوحيد، وغيره وانزاله ليكون حجة لرسالته بإعجازه، وقوله من أنواع الضلال إشارة إلى أنّ الظلمة مستعارة للضلال كما أنّ النور مستعار للهدى، وان جمعه لأنّ الضلال أنواع كعبادة الأصنام، والملائكة، والكواكب وغير ذلك والحق واحد مؤسس على التوحيد فلذا وحده. قوله:(بتوفيقه وتسهيله مستعار من الإذن الخ) في قوله الإذن الذي هو تسهيل الحجاب مسامحة أي الذي يوجب تسهيله، وهو استعارة مصرحة شبه توفيق الله وتسهيله بالإذن لرفع المانع، وإن صح أن يكون مجازًا مرسلا بعلاقة اللزوم فإذن الله توفيقه، وقال محيي السنة أمره، وقيل علمه، وقيل إرادته، وهي متقاربة ففيه ثلاث استعارات للظلمة والنور والإذن، وقيل إنه يحتمل أن تكون كلها استعارة مركبة تمثيلية بتصوير الهدى بالنور، والضلال بالظلمة، والمكلف المنغمس في ظلمة الكفر بحيث لا يتسهل له الخروج إلى نور الإيمان إلا بتفضل الله بإرسال رسول بكتاب يسهل ذلك عليه بمن وقع في تيه مظلم ليس منه خلاص فبعث ملك

توقيعا لبعض خواصه في استخلاصه، وضمن تسهيل ذلك على نفسه، ثم استعمل هنا ما كان مستعملًا هناك فقيل كتاب أنزلناه الخ، وهدّا مع بلاغته وحسنه لا يخلو من بعد. قوله: (أو حال من فاعله أو مفعوله) أي آذنا لهم أو مأذونًا لهم، وقيل كونه حالًا من الفاعل يأباه إضافة الرب إليهم دونه، ورد بأنّ فيه نكتة، وهي الإشارة إلى أن أذنه له بإخراجهم لكونهم عبادة الذين رباهم (قلت) هذا غريب منه فإنه إنما أباه لأنه مضاف لفاعله، وإذا كان حالًا من الفاعل يكون آذنا فينبغي أن يقدر متعلقه خاصا أي مخرجًا لهم بإذن ربهم، وما ذكره لا يفيده شيئًا. قوله: (بدل من قوله إلى النور الخ) يعني صراط بدل من النور وأعيد عامله، وكرر لفظا، والا فكل بدل على نية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت